من شر شيطان الإنس بالإعراض عنه، والعفو، والدفع بالتي هي أحسن، ومن شر شيطان الجن بالاستعاذة باللَّه منه [1] ، وما أحسن ما قاله القائل:
فما هو إلا الاستعاذة ضارعًا ... أو الدفع بالحسنى هما خيرُ مطلوب
فهذا دواء الداء من شر ما يُرى ... وذاك دواءُ الداء من شر محجوب [2]
النوع الثاني: الوضوء، عن عطية السعدي - رضي الله عنه - قال: قال رسول اللَّه - صلى الله عليه وسلم: (( إن الغضب من الشيطان، وإن الشيطان خُلِقَ من النار، وإنما تطفأ النار بالماء، فإذا غضب أحدكم فليتوضأ ) ) [3] .
النوع الثالث: تغيير الحالة التي عليها الغضبان، بالجلوس، أو
الخروج، أو غير ذلك، عن أبي ذر - رضي الله عنه - قال: إن رسول اللَّه - صلى الله عليه وسلم - قال لنا: (( إذا غضب أحدكم وهو قائم فليجلس، فإن ذهب عنه الغضب وإلا فليضطجع ) ) [4] .
(1) انظر: سورة الأعراف، الآية: 200، وسورة المؤمنون، الآية: 97، وسورة فصلت، الآية: 36.
(2) انظر: زاد المعاد، 2/ 462 - 463، بتصرف يسير، وأضواء البيان، 2/ 341 - 342.
(3) سنن أبي داود، كتاب الأدب، باب ما يقال عند الغضب، 4/ 249، (رقم 4784) ، قال الشيخ عبد العزيز ابن باز - رضي الله عنه: ، وانظر: تهذيب السنن، 7/ 165 - 168، وعون المعبود، 13/ 141.
(4) أخرجه أحمد في مسنده، 5/ 152، وأبو داود في الأدب، باب ما يقال عند الغضب 4/ 249 (رقم 4782) ، وابن حبان ص484 (موارد) ، وشرح السنة للبغوي 13/ 162، وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد، وقال: رجال أحمد رجال الصحيح 8/ 70، وانظر: صحيح سنن أبي داود 3/ 908.