قبل وقوعه باجتناب أسبابه، واستئصالها قبل وقوعها، ومن هذه الأسباب التي ينبغي لكل مسلم أن يُطهِّر نفسه منها: الكبر، والإعجاب بالنفس، والافتخار، والتيه، والحرص المذموم، والمزاح في غير مناسبة، أو الهزل وما شابه ذلك [1] .
وينحصر في أربعة أنواع كالآتي:
النوع الأول: الاستعاذة باللَّه من الشيطان، قال اللَّه تعالى: {وَإِمَّا يَنزَغَنَّكَ مِنَ الشَّيْطَانِ نَزْغٌ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ إِنَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ} [2] . وعن سليمان بن صُردٍ - رضي الله عنه - قال: استبَّ رجلان عند النبي - صلى الله عليه وسلم - ونحن عنده جلوس، وأحدهما يسبّ صاحبه مغضبًا قد احمر وجهه، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم: (( إني لأعلمُ كلمة لو قالها لذهب عنه ما يجد. لو قال: أعوذ
باللَّه من الشيطان الرجيم )) [3] .
ولما كان الشيطان على نوعين: نوع يُرى عيانًا، وهو شيطان الإنس، ونوع لا يُرى، وهو شيطان الجن، جعل اللَّه سبحانه المخرج
(1) انظر: الدعائم الخلقية والقوانين الشرعية، للدكتور صبحي محمصاني، ص227.
(2) سورة الأعراف، الآية: 200، وانظر: سورة المؤمنون، الآية: 97، وسورة فصلت، الآية: 36.
(3) البخاري مع الفتح، كتاب الأدب، باب الحذر من الغضب، 10/ 518 (رقم 6115) ، ومسلم، كتاب البر والصلة، باب فضل من يملك نفسه عند الغضب وبأي شيء يذهب الغضب، 4/ 2015، (رقم 2610) .