وخلقه.
وهذا يحتاج في بداية الأمر إلى جهاد وقوة، ولهذا قال النبي - صلى الله عليه وسلم: (( ليس الشديد بالصُّرَعة، إنما الشديد الذي يملك نفسه عند الغضب ) ) [1] .
ولاشك أن الغضب يهدم الحلم وينافيه، وصاحب الغضب لا يكون حليمًا، ولهذا قال - صلى الله عليه وسلم - لمن قال أوصني: (( لا تغضب ) ) [2] .
والداعية إلى اللَّه يستطيع أن يتصف بالحلم؛ ليكون حكيمًا، وذلك بعلاج الغضب، إذا حل به ونزل، ولا يكون العلاج النافع إلا بما شرعه اللَّه، وبينه رسوله - صلى الله عليه وسلم -، فقد عمل على تربية المسلمين تربية قولية، وفعلية عملية، حتى يكونوا حلماء، حكماء.
وعلاج الغضب بالأدوية المشروعة يكون بطريقتين:
الطريق الأول: الوقاية:
ومعلوم أن الوقاية خير من العلاج، وتحصل الوقاية من الغضب
(1) البخاري مع الفتح، كتاب الأدب، باب الحذر من الغضب، 10/ 518، (رقم 6114) ، ومسلم، كتاب البر والصلة، باب فضل من يملك نفسه عند الغضب وبأي شيء يذهب الغضب، 4/ 2014، (رقم 2609) .
(2) البخاري مع الفتح، كتاب الأدب، باب الحذر من الغضب، 10/ 518، (رقم 6116) ، والحديث فيه: فردد مرارًا، قال: .