وقال مجاهد: (( لا يتعلم العلم مستحي ولا مستكبر ) ) [1] .
5 -ومنها، بل أعظمها ولُبُّها: الإخلاص في طلب العلم، قال - صلى الله عليه وسلم: (( من تعلم علمًا مما يُبتغى به وجه اللَّه - عز وجل -، لا يتعلمه إلا ليصيب به عرضًا من الدنيا لم يجد عَرْف الجنة يوم القيامة ) ) [2] يعني ريحها.
6 -العمل بالعلم [3] :
ومما تقدم يتضح أن العلم لا يكون ركنًا من أركان الحكمة ودعائمها إلا بالعمل، والإخلاص، والمتابعة.
الحِلْمُ: بالكسر: العقل [4] ، وحلم حلمًا: تأنَّى وسكن عند غضب أو مكروه مع قدرة، وقوة، وصفح، وعقل [5] ، ومن أسماء اللَّه - تعالى: (الحليم) ، وهو الذي لا يستخفه شيء من عصيان العباد، ولا يستفزه الغضب عليهم، ولكنه جعل لكل شيء مقدارًا فهو منتهٍ
إليه [6] .
(1) البخاري مع الفتح، كتاب العلم، باب الحياء في العلم، 1/ 228.
(2) أبو داود بلفظه في العلم، باب في طلب العلم لغير اللَّه، 3/ 323، (رقم 3664) ، وابن ماجه في المقدمة، باب الانتفاع بالعلم، 1/ 93، (رقم 252) ، وانظر: صحيح ابن ماجه، 1/ 48.
(3) انظر: ص26، من هذا الكتاب.
(4) القاموس المحيط، باب الميم، فصل الحاء، ص1416.
(5) المعجم الوسيط، مادة: حلم، 1/ 194.
(6) النهاية في غريب الحديث والأثر، لابن الأثير، حرف الحاء مع اللام، 1/ 434.