النبي - صلى الله عليه وسلم - - مقرونًا بالعمل، ولهذا كانت أقوالهم، وأفعالهم وسائر تصرفاتهم تزخر بالحكمة، ولهذا قال - صلى الله عليه وسلم: (( لا حسد إلا في اثنتين: رجل آتاه اللَّه مالًا فسُلِّط على هلكته في الحق، ورجل آتاه اللَّه الحكمة فهو يقضي بها ويعلمها ) ) [1] .
وقد دعا النبي - صلى الله عليه وسلم - لعبد اللَّه بن عباس - رضي الله عنه - بالحكمة، والفقه في الدين، فقال - صلى الله عليه وسلم: (( اللَّهم علِّمه الحكمة ) )، وفي لفظ: (( اللَّهم علمه الكتاب ) )، وفي لفظ: (( اللَّهم فقِّهه في الدين ) ) [2] .
فكان - رضي الله عنه - حبرًا للأمة في علم الكتاب والسنة والعمل بهما استجابة لدعوة النبي - صلى الله عليه وسلم -.
العلم النافع له أسباب ينال بها، وطرق تُسلك في تحصيله وحفظه، من أهمها:
(1) البخاري مع الفتح، كتاب العلم، باب الاغتباط في العلم والحكمة، 1/ 165، (رقم 73) ، ومسلم، في كتاب صلاة المسافرين وقصرها، باب فضل من يقوم بالقرآن ويعلمه وفضل من تعلم حكمة من فقه أو غيره فعمل بها وعلمها، 1/ 558، (رقم 816) .
(2) البخاري مع الفتح، في كتاب فضائل الصحابة، باب ذكر ابن عباس - رضي الله عنه -
7/ 100، (رقم 3756) ، 13/ 245، (رقم 7270) ، 1/ 169، (رقم 75) ، 1/ 244، (رقم143) ، ومسلم، كتاب فضائل الصحابة، باب فضائل ابن عباس - رضي الله عنه -، 4/ 1927، (رقم 2477) .