فهرس الكتاب

الصفحة 88 من 128

المحقق، والنافع منه ما جاء به الرسول - صلى الله عليه وسلم: علم الكتاب والسنة، والمطلوب من الإنسان هو فهم معانيهما، والعمل بما فيهما، فإن لم تكن هذه همة حافظ القرآن وطالب السنة لم يكن من أهل العلم والدين [1] .

ولهذا كانت الحكمة عند العرب هي العلم النافع والعمل الصالح [2] .

قال شيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه اللَّه: (( قال غير واحد من السلف: الحكمة معرفة الدين والعمل به ) ) [3] .

والعلم بلا عمل حجة على صاحبه يوم القيامة، ولهذا حذر اللَّه المؤمنين أن يقولوا ما لا يفعلون، فقال - عز وجل: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لِمَ تَقُولُونَ مَا لا تَفْعَلُونَ، كَبُرَ مَقْتًا عِندَ اللَّهِ أَن تَقُولُوا مَا لا تَفْعَلُونَ} [4] .

ومثل من يتعلم العلم ويزداد منه ولا يعمل به مثل رجل احتطب حطبًا فحزم حزمة، ثم ذهب يحملها فعجز عنها، فضم إليها أخرى [5] .

والداعية لا يكون حكيمًا في دعوته ما لم يعمل بعلمه، ولهذا

(1) انظر: مجموعة فتاوى شيخ الإسلام ابن تيمية، 13/ 136، 6/ 338، 23/ 54.

(2) المرجع السابق، 19/ 170، وتفسير العلامة السعدي، 6/ 154.

(3) درء تعارض العقل والنقل، 9/ 22، 23، وانظر: تفسير الطبري، 1/ 87.

(4) سورة الصف، الآيتان: 2 - 3.

(5) انظر: الزهد للإمام أحمد، ص85.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت