وقد بين - صلى الله عليه وسلم - أن (( من سُئِل عن علمٍ يَعْلَمُهُ فَكتَمَهُ أُلْجِمَ يوم القيامة بلجام من نار ) ) [1] .
فتبين بذلك وغيره: أن العلم النافع الذي هو أحد أركان الحكمة لا يكون إلا مع العمل به؛ ولهذا قال سفيان [2] في العمل بالعلم والحرص عليه: (( أجهل الناس من ترك ما يعلم، وأعلم الناس من عمل بما يعلم، وأفضل الناس أخشعهم للَّه ) ) [3] .
وقال - رضي الله عنه: (( يُرادُ للعلم: الحفظ، والعمل، والاستماع، والإنصات، والنشر ) ) [4] .
وقال الصحابي الجليل عبد اللَّه بن مسعود - رضي الله عنه: (( تعلموا، تعلموا فإذا علمتم فاعملوا ) ) [5] .
وقال - رضي الله عنه: (( إن الناس أحسنوا القول كلهم، فمن وافق فعله قوله
(1) الترمذي، في العلم، باب ما جاء في كتمان العلم، 5/ 29، (رقم 2651) ، وأبو داود في العلم، باب كراهية منع العلم، 3/ 321، (رقم 3658) ، وابن ماجه في المقدمة، باب من سئل عن علم فكتمه، 1/ 98، (رقم 261) ، وأحمد، 2/ 263، 305، وانظر: صحيح ابن ماجه، 1/ 49، وصحيح الترمذي، 2/ 336.
(2) سفيان بن عيينة بن أبي عمران، الإمام الكبير شيخ الإسلام، ولد سنة 107هـ، في النصف من شعبان، وعاش (91) سنة. انظر: سير أعلام النبلاء، 8/ 454 - 474.
(3) أخرجه الدارمي في سننه، في المقدمة، باب في فضل العلم والعالم، 1/ 81، (رقم 337) .
(4) المصدر السابق، 1/ 81.
(5) أخرجه ابن عبد البر في جامع بيان العلم وفضله، 1/ 195.