فما أدركْتُمْ فصلّوا، وما فاتكم فأتموا )) [1] .
وقوله: (( إذا أقيمت الصلاة فلا تقوموا حتى تروني قد خرجت ) ) [2] .
ولسُمُوِّ الأناة أحبها اللَّه - عز وجل -، قال - صلى الله عليه وسلم - للأشج: (( إن فيك خصلتين يحبهما اللَّه: الحلم والأناة ) ) [3] .
والرسل - عليهم الصلاة والسلام - هم صفوة الخلق وقدوتهم،
وهم أكمل الناس أناةً وحلمًا، وأعظمهم في ذلك وأوفرهم حظًَّا محمد - صلى الله عليه وسلم -.
ومن أمثلة ذلك قصة سليمان مع الهدهد وتثبته وعدم عجلته, قال سبحانه عن ذلك: {وَتَفَقَّدَ الطَّيْرَ فَقَالَ مَا لِيَ لا أَرَى الْهُدْهُدَ أَمْ كَانَ مِنَ الْغَائِبِينَ *لأُعَذِّبَنَّهُ عَذَابًا شَدِيدًا أَوْ لأَذْبَحَنَّهُ أَوْ لَيَأْتِيَنِّي بِسُلْطَانٍ مُّبِينٍ} [4] .
فهذا الهدهد من جنود سليمان - صلى الله عليه وسلم - كان غائبًا بغير إذن سليمان،
(1) البخاري مع الفتح، كتاب الجمعة، باب المشي إلى الجمعة، وقوله: {فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ} ،2/ 390 (رقم 908) ، ومسلم في المساجد، باب استحباب إتيان الصلاة بسكينة ووقار والنهي عن إتيانها سعيًا، 1/ 420، (رقم 602) .
(2) مسلم، في كتاب المساجد، باب متى يقوم الناس للصلاة، 1/ 422، (رقم 604) .
(3) مسلم، في كتاب الإيمان، باب الأمر بالإيمان باللَّه - تعالى - ورسوله وشرائع الدين والدعاء إليه، 1/ 48، (رقم 18) .
(4) سورة النمل، الآيتان: 20، 21.