فهرس الكتاب

الصفحة 67 من 128

وقد قال بعض السلف: لا تعجل عجلة الأخرق، وتحجم إحجام الواني.

والخلاصة: أنه يستثنى من العجلة ما لا شبهة في خيريته، قال تعالى: {إِنَّهُمْ كَانُوا يُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ} [1] .

وعن سعد بن أبي وقاص - رضي الله عنه - قال الأعمش: ولا أعلمه إلا عن النبي - صلى الله عليه وسلم: (( التُّؤَدَةُ [2] في كل شيء خير إلا في عمل الآخرة ) ) [3] .

وعن عبد اللَّه بن سرجس المزني، أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (( السَّمْتُ الحسن [4] ، والتُّؤَدَةُ والاقتصاد [5] ، جزء من أربعةٍ وعشرين جزءًا من النبوة ) ) [6] .

(1) سورة الأنبياء، الآية: 90.

(2) التؤدة: التأني. انظر: فيض القدير شرح الجامع الصغير للمناوي، 3/ 277، وعون المعبود، 3/ 165.

(3) أبو داود، كتاب الأدب، باب الرفق، 4/ 255، (رقم 4810) ، والحاكم بلفظه، وقال: صحيح على شرط الشيخين، ووافقه الذهبي، 1/ 64، وانظر: صحيح سنن أبي داود، 3/ 913.

وذلك لأن الحزم بذل الجهد في عمل الآخرة؛ لتكثير القربات ورفع الدرجات لأن في تأخير الخيرات آفات. انظر: فيض القدير، 3/ 277، وعون المعبود، 3/ 165.

(4) السمت الحسن: هو حسن الهيئة والمنظر. انظر: فيض القدير للمناوي، 3/ 277.

(5) الاقتصاد: هو التوسط في الأمور والتحرز عن طرفي الإفراط والتفريط. انظر: المرجع السابق، 3/ 277.

(6) الترمذي، كتاب البر والصلة، باب ما جاء في التأني والعجلة، 4/ 366، (رقم 2010) ، وانظر: صحيح سنن الترمذي، 2/ 195.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت