فهرس الكتاب

الصفحة 7 من 128

والتأديب وإقامة الحدود لمن كان له قوة وسلطة مشروعة، وبالجهاد في سبيل اللَّه تعالى بالسيف والسنان تحت لواء ولي أمر المسلمين مع مراعاة الضوابط والشروط التي دلَّ عليها الكتاب والسنة. وهذه المرتبة تستخدم لكل معاند جاحد ظلم وطغى، ولم يرجع للحق بل رده ووقف في طريقه [1] .

وما أحسن ما قاله الشاعر:

دعا المصطفى دهرًا بمكةَ لم يُجب ... وقد لان منه جانبٌ وخطابُ

فلما دعا والسيفُ صلتٌ بِكفِّهِ ... له أسلموا واستسلموا وأنابوا [2]

وصدق هذا القائل، فقد قال قولًا صادقًا مطابقًا للحق [3] ؛ ولهذا قال النبي - صلى الله عليه وسلم: (( إن من الشِّعرِ حكمة ) ) [4] .

2 -الحكمة تجعل الداعي إلى اللَّه يُقَدِّر الأمور قدرها، فلا يزهد في الدنيا والناس بحاجة إلى النشاط والجد والعمل، ولا يدعو إلى التبتل والانقطاع والمسلمون في حاجة إلى الدفاع عن عقيدتهم

(1) انظر: مفتاح دار السعادة لابن القيم، 1/ 194، وتفسير ابن كثير، 3/ 416، و4/ 315، وفتاوى ابن تيمية، 2/ 45، و19/ 164.

(2) ذكر سماحة الشيخ العلامة عبد العزيز بن عبد اللَّه ابن باز - رضي الله عنه - في مجموع فتاواه، 3/ 184، و204: أن هذا الشعر يُروى لحسان بن ثابت - رضي الله عنه -.

(3) انظر: فتح الباري، 10/ 540، 6/ 531، وشرح النووي على صحيح مسلم، 2/ 33، وعون المعبود شرح سنن أبي داود، 13/ 354.

(4) البخاري مع الفتح، كتاب الأدب، باب ما يجوز من الشِّعر والرَّجَزِ والحداءِ وما يكره منه،

10/ 537، (رقم 6145) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت