فهرس الكتاب

الصفحة 229 من 1226

أن الشرع تعبدنا من! [حا] بموجب اللفظ في عرف أهل اللسان ومقتضاه عند

أرباب اللغة. ولهذا لو قيدهما بالتكرار حمل على التكرار. وإذا قيدهما بعدد

مخصوص حمل على ما يقتضيه ذلك العدد في اللغة. وإذا علق ذلك على زمان

واختص (3) ذلك للزمان. فلو لم يكن مقتضى اللفظ مرة واحدة لما حمل الخلاف

الوكالة واليمين عليه. فلما صرف (4) الخلاف اليمين والتوكيل إلى مرة واحدة علم

أن ذلك موجب للفظ ومقتضاه في اللغة. وأما الحلف على الرووس فلا حجة فيه،

فإنا لم نحمل الرووس على تلك الرووس بحكم الشرع، بل بمقتضى اللفظ عند

أهل اللسان. وذلك أنهم إذا أطلقوا الرووس في عرفهم وعادتهم فإنهم ير [ب] ! ون

بها الرووس التي تفصل عن الأجسام وتباع مفردة [34 و] وتؤكل مفردة عنها ولا

يريدون بها رووس الجراد والعصافير.

وإذا قال أحدهم:"أكلت الرووس"أو قال لعبده:"إشتر (6) لي الرووس"

فإنما ير [ب] ! ون به الرووس ال [!] ! روفة، والمخاطب يعقل من خطابه الرووس

المخصوصة التي بئناها دون رووس السمك والجراد. وإذا اشترى له غير تلك

الرووس كان مستحق اللوم والتوبيخ. ولهذا كانت العرب تسمي يوم مزدلفة يوم

الرووس لأكلهم رووس الأضاحي. فثبت أن التعبير في النهي يوجب اللفظ عند أهل

اللسان وقد حملناها مرة واحدة. وكذلك في الأمر وجب أن يكون مثله.

108 -واحتج المخالف بما روي عن النبي -جمنروإ- أنه قال في شارب

الخمر:"إضربوه" (1) . فكرروا الضرب عليه، فعقلوا (2) من إطلاق الأمر التكرار،

(4) في الأصل: انصرف.

(5) في الأصل: تفضل.

(6) في الأصل: اشترى.

- (1) في المعجم المفهرس (جـ 2، ص 80، ع ا) أن النبيّ ضرب في الخمر بالجريد والئعال،

مع الإحالة على البخاري (حدود) ومسلم (حدود) وابن حنبل. وانظر أيضا ب ا،

ص 354، عا: وكان النبي قد جلد في الثراب، مع: الإحالة على البخاري.

(2) في الأصل: فعللوا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت