فهرس الكتاب

الصفحة 230 من 1226

ولو لم يكن ذلك مقتضاه وموجبه لما عقلوه.

فالجواب أنهم إن كانوا قد كرروا الضرب فقد أمسكوا عنه وعندهم الأمر

يقتضي التكرار ما استطاع فجاز؛ يجب أن يكون ما يبقى في ظهره محل للضرب،

ولم يفعلوا ذلك؛ وكل عذر لهم عن إمساكهم -والأمر يقتضي التكرار أبدا - هو

عذر لنا عن تكرارهم، وإن كان يقتضي مرة واحدة.

وجواب اخر وهو أنهم إنما عقلوا التكرار من قرينة أقرنت بالخطاب، وهو

أنهم علموا أنه - صلى الله عليه وسلم - قصد بضربه للردع والزجر، وذلك لا يحصل بمرة واحدة،

وإنما يحصل بتكرار الفعل والضرب. وكلامنا في الأمر المطلق الخالي من (3)

القرائن لا في الأمر المقيد بالقرائن.

109 -قالوا: روي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال:"إذا أمرتكم بأمر فأتوا منه ما"

استطعتم! وإذا نهيتكم فانتهوا" (1) . فأمر - ع! ر - أ [ن] نأتي من أمره ما استطعنا، ونحن"

نستطيع الإتيان بالمأمور على الدوام والتكرار، فوجب أن يكون ذلك واجبا بظاهر

الأمر.

والجواب أنه لا حجة لهم في هذا الخبر، ونحن قائلون بموجبه، وذلك أنه

-صلى الله عليه وسلم - أمر أن نأتي مما أمر به بما استطعنا. فالذي اؤخضى الأمر في الفعل مرة

واحدة وما زاد على ذلك فغير مأمور به ولا داخل فيه. ونحن نقول: إنه يجب أن يأتي

من الصلاة التي أمر بها ما استطاغ إن قدر على فعلها من قيام أتى بها قاتما، وإن لم

يقدر فقاعدأ، وإن لم يقدر فمومئا.

110 -قالوا: روي عن الأقرع بن حابس (1) أنه سأل رسول الله -! سير إ- [34 ظ]

'. '- (') انظر المعجم المفهرس (ح 1، ص 99، ع 1) حيث خرج فنسنك الحديث بالإحالة على

البخاري (اعتصام) ومسلم (فضائل - حج) والنسائي (حج) وابن ماجه (مقدمة) .

10 ا- (1) أنظر التعليقات على الأعلام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت