فهرس الكتاب
فيجوز تخصيص العموم به، لأنه على قول بعض الناس معقول من اللفظ في اللغة
عند اهل اللسان، فصار كأنه قال:"إياك ان تضربهماإ". وتخصيص العموم بالنطق جائز.
وعلى قولنا تحريم الضرب مستفاد من جهة المعنى بالقياس على التأفيف، لأنه
ليس معنا في المنع من الضرب لفظ وإنما اللفظ في المنع من التأفيف خاصة، وإنما
اثبتنا تحريمه بالقياس عليه. والشافعي (3) - رحمه الله ! - يسميه القياس الجليئ؛ وهو
يجري مجرى النص، ولهذا ينقض حكم الحاكم إذا خالفه كما ينقض إذا خالف
النص. وتخصيص العموم بالقياس جائز، فلان يجوز بهذا النوع منه أولى.
وأما دليل الخطاب فيجوز تخصيص العموم [84 ظ] به، مثاله قوله - -! م! م:"خلق"
الماء طهورا لا ينجسه شيء" (4) ؛ فإنه ليس معنى:"في ما ذون القلتين" (5) لفظ في"
)أنظر التعليقات على الأعلام.
)أنظر تخريج فنسنك (المعجم المفهرس، ح 6، ص 361، ع 1) لهذا الحديث بصيغ تختلف
بعض الاختلاف عن صيغة نصنا: ان - إن الماء [طهوز] لا ئنخسه شيء. وقد اعتمد لهذا أبا
داود والترمذي والنسائي وابن ماجه وابن حنبل.
وانظر أيضًا تخريج احاديث اللمع (ص 123 - 124، تحت رقم 26) حيث خرج الصديقي
حديث بئر بضاعة بالإحالة على المذكورين في هذا البيان رقم 4 إلا النساثي، ومع اضافة ابن
معين والحاكم وابن حزم. فبرواية ابن حنبل وأبي داود والترمذي وابن ماجه عن أبي سعيد
الخدري: 5 قيل يا رسول اللإ ا أتتوضا من بئر بضاعة وهي بئر ئلقى فيها الحيض ولخوم اليهلاب
والنتن؟ فقال رسول الله - صلى الله عليه [واله] وسلم: إن الماء طهوز لا ئنخ! ة شيء". وذكر"
الصديقي بنص مخالف بعض الاختلاف عن ابن حنبل وأبي داود: إيستقى لك من بئر ئضاعة،
وهي بئر تطرح فيها محايض النساء ولحم الكلاب وعذر الناس؟ فقال رسوذ الله -صلى الله
عليه [واله] وسلم: إن الماء طفوز. . .". ونبه على أن هذا الحديث بهذه الصيغة حسنه"
الترمذي وصححه ابن حنبل وابن معين والحاكم وابن حزم وغيرهم.
وانظر أيضا تدقيق الإحالات إلى كتب من ذكر الصديقي من أصحاب الحديث، وذلك في
البيانات 4 إلى 7 من ص 123 و 1 الى 4 من ص 124.
أنظر المعجم المفهرس (ح ه، ص 451، ع 2) وفيه خرج فنسنك الحديث بالاعتماد على أبي
داود والترمذي والنساثي وابن ماجه والدارمي وابن حنبل وقد أورده بهذه الصيغة: إذا كان - بلغ
الماء [قدر] قفتين [أوثلاثا] لم يحمل الخبث -فإنه لا ينخس - لم ينخسه شيء.