فهرس الكتاب

الصفحة 362 من 1226

من غير إسقاط لأحدهما، فوجب استعمالهما.

316 -قالوا: ولأن التخصيص [85 و] تخصيصان: تخصيص في الأعيان وتخصيص في

الأزمان. ثم ثبت وتقرر أن التخصيص في الأزمان لا يجوز في القرآن بالسنة، فكذلك

التخصيص في الأعيان وتجويزه. تقول: أحد نوعي التخصيص فلم يجز في القران

بالسنة لتخصيص الأزمان. وإن شئت قلت: إسقاط بعض ما تناوله اللفظ العام في

القران بالخبر الواحد، فلم يجز كالنسخ.

والجواب أنه يجوز أن يكون التخصيص في الأزمان غير جائز في القران بالسنة،

والتخصيص في الأعيان يجوز. ألا ترى أن تخصيص الأزمان في السنة بالقياس لا

يجوز، وهو النسخ، وتخصيص الأعيان به فيها جائز؟.

وجواب اخر وهو أن النسخ إسقاط وإبطال، والتخصيص استعمال وبيان،

فافترقا.

317 -وأما عيسى بن أبان (1) فإنه قال:"العموم إذا دخله التخصيص صار"

مجازا فجاز أن يزاد في بيانه بالسنة، وإذا لم يدخله التخصيص فهو باق على حقيقته

فلا يجوز تخصيصه بخبر الواحد لأنه ترك الحقيقة في القران إلى المجاز فلم يجز بخبر

الواحد"."

والجواب أنا لا نسلم أنه بالتخصيص يصير مجازا، بل هو باق على الحقيقة لأن

حقيقة المجاز (2) ما لا يعقل معناه من لفظه، وهذا اللفظ معقول المعنى، فسقط ما

قاله.

318 -فصل: وأما مفهوم الخطاب فهو ضربان: فحوى الخطاب ودليل الخطاب.

فأما فحوى الخطاب فهو ما عقل من اللفظ من جهة التنبيه كقوله:"فلا تقل"

لهما اث! (1) ، فنص على التأفيف ونبه على الضرب فدل على أنه بالتحريم أولى (2) ،

317 - (1) أنظر التعليقات على الأعلام.

(2) في الأصل: المجمل، وقد أصلحناه بما يناسب سياق النص.

318 - (1) جزء من الآية 23 من سورة الإسراء (7 1) . وفي الأصل: ولا. . .

(2) في الأصل: اوفى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت