فهرس الكتاب
باب تعارض اللفظين
319 -إذا تعارض لفظان فإنه لا يخلو إما أن يكونا خاصين، أو عامين، أو كل
واحد منهما عاما من وجه خاصا من وجه، أو يكون أحدهما عاما والآخر خاصا.
فإن كانا خاصين مثل أن يقول:"لا تقتلوا المرتدة" (1) وقال في لفظ اخر:
"اقتلوا المرتدة" (1) ، وقال:"صلوا ما له سبب في وقت النهي" (2) وفي لفظ اخر:"لا"
تصقوا ما له سبب في وقت النهي" (2) . ومثل هذا لم يرد في الشرع ولا يجوز أن يرد"
319 - (1) لم نعثر في كتب الحديث التي رجعنا إليها على صيغة مماثلة لإحدى هاتين الصيغتين وفي
المعجم المفهرس لم يخرج فنسنك أثرأ يتعلق بقتل المرتدة، اللهم إلا حديثا واحدا احال فيه
على أبي داود (باب الديات) وهو:"بلغني ا! عفو النساء في القتل جاتز".(المعجم، ج ه،
ص 292، ع 2).
وفي شرح الكوكب المنير (ج 3، ص 385) نص مفيد أورده المو"لف ابن النجار الحنبلي"
المتوفى في 972/ 4 156، يجدر بنا نقله وهو: اومثله قوله --لمجع!!:"من بدل دينه فاقتلوه"مع
قوله - جم!!:"نهيت عن قتل النساء". فالأول عام في الرجال والنساء، خاص في المرتدين،
والثاني خاص في النساء، عام في الحربيات والمرتدات. إذا علم ذلك فالصحيح أنهما إذا وردا
(تعارضا) لعدم أولية احدهما بالعمل به دون الآخر، (وطلب المرجح) من خارح. وقد ترجح
قوله: امن بدل (. . .) ! على اختصاص الثاني، وهو قوله:"نهيت (. . .) "بسببه الناشىء
عن فتل الحربيات. وقيل: المتاخر منهما ناسخ، وحكي عن الحنفية"."
وانظر ما افاد به المحققان الزحيلي وحماد من بيانات مفيدة وخاصة البيان 5 من الصفحة ذاتها
وفيه يحيلان على نصب الراية لأحاديث الهداية للحافظ الزيلعي الحنفي المتوفى في
762/. 136، وتحفة 1 لأحوذي للمباركفوري المتوفى في 353 1/ 1934، وذلك للأحاديث
الواردة في جواز قتل المرأة المرتدة.
(2) لم نقف في كتب الحديث التي أمكن الرجوع إليها على صيغة مماثلة لإحدى هاتين الصيغتين. =