فهرس الكتاب
في وقت واحد لأنه يؤدي الى التناقض في الكلام، وقول صاحب الشريعة لا يجوز
التناقض عليه؛ فإن اتفق ورود مثل ذلك فإنما يكون في وقتين. فالطريق في العمل به
أن ينظر الى التاريخ؛ فإن عرف التاريخ نسخ الأول منهما بالثاني لأنه لا يؤدي إلى
التناقض، دان لم يعرف التاريخ وجب التوقف فيهما وطلب الترجيح بينهما فيقدم
احدهما على الآخر بوجه من وجوه الترجيح إن وجد.
320 -وان كانا عامين على صفة واحدة كانه روي أنه قال - يك!!:"من بدل"
دينه فاقتلوه" (1) وروي في معارضته:"من بدل دينه فلا تقتلوه" (1) فهما في العموم على"
صفة واحدة؛ أو قال:"صلوا الضلوات في أوقات النهي" (2) وروي أنه قال:"لا تصفوا"
الصلوات في أوقات النهي" (2) ؛ فإذا اتفق اللفظان وهما في العموم على هذه الصفة"
متعارضان، فإن أمكن حمل واحد منهما على حالة والعمل بهما وجب ذلك، وإ (ط لم
يمكن وجب طلب الترجيح فيهما؛ فإن وجد ذلك وإلا وجب التوقف كما ذكرنا من
النصين.
وقد ورد في الشرع مثل ذلك؛ وروي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال:"خير الشهود"
= وفي المعجم المفهرس لا حديث يمس الموضوع لا من قريب ولا من بعيد. أما في تخرلبم
أحاديث اللمع (ص 197، تحت رقم 51) فقد خرج الصديقي حديث الشيرازي في اللمع ا ن
النبيّ - كرو! - صفى بعد العصر صلاة لها سب! ث، وذلك بالرجوع إلى البخاري ومسلم عن طريق
أم سلمة أن النبيّ - جمت! - صفى في بيتها ركعتين بعد صلاة العصر، فأرسلت إليه الجارية تقول
له: يا رسول الله! ام سلمة سمعتك تنهى عن هاتين الركعتين وأراك تصليهما. فقال: أتاني ناسق
من بني عبد القيس فشغلونجي عن الفتين بعد الظهر. فهما هاتان". وذكر الصديقي بحديث اخر"
عن النسائي"بإسناد صحيح عن أم سئمة قالت: شغل رسول الله -لمجج!! - عن الركعتين قبل"
العصر، فصلأهما بعد العصر". ولاحظ أن في صحيح مسلم عن عائشة رواية مثلها."
وانظر أيضا تدقيق المرعشلي للإحالات على كتب أصحاب الحديث المذكورين في
البيانات 2 إلى 4 من ص 197.
320 - (1) لم نقف في ما رجعنا إليه من كتب الحديث إلا على الصيغة الأولى. أنظر المعجم المفهرس
(ج 1، ص 153، ع 1) ثم (ح ه، ص 287، ع 1) . وقد سبق تخريجها في البيان 3 من
الفقرة 244.
(2) أنظر البيان 2 من الفقرة 319.