فهرس الكتاب

الصفحة 373 من 1226

ويدل عليه) ن الأدلة في الشرع، وإن وردت متفرقة، كالكلمة الواحدة عند

الجمع بينها (3) وترتيب بعضها على بعض، ويجعل كًانها صدرت من صاحب الشرع

في مكان واحد لئلا (4) يؤدي ذلك إلى التناقض فيها. ثم تبت وتقرر أن اللفظ العام

والخاص لو ورد دفعة واحدة لقضي بالخاص والعام بأن قال:"لا تستمتعوا من الميتة"

بشيء واستمتعوا بالجلد"لكان ذلك صحيحا ورتب أحدهما على الاخر. كذلك في"

مسألتنا مثله.

326 -واحتج المخالف بأن العام في ما تناوله بمنزلة الخاص في ما تناوله، لأن

اللفظ العام في ما دخل فيه من الآحاد بمنزلة عدة) لفاظ واردة في كل واحد من الجنس. ولو

وردت ألفاظ متفرقة في كل واحد مما دخل في العموم لما جاز القضاء بالخاص عليه

ولتعارضا. فكذلك إذا كان هذا مقتضاه.

والجواب أنا لا نسلم) ن لفظ العموم في ما تناوله بمنزلة عدة ألفاظ متفرقة، لأن

الألفاظ المتفرقة في الآحاد صريحة في تناولها لها غير محتملة فيها، ولفظ العموم

يحتمل في ما تناوله الخاص غير صريح فيه.

وجواب اخر وهو) نه لو كان بمنزلة ألفاظ متفرقة لما جاز ورودها في مخالفة أدلة

العقل بأن نقول:"الله خالق لذاته وصفاته". فلما جاز وروده في مخالفة أدلة العقل د ل

على أنه بمنزلة الألفاظ المتفرقة في الاحاد.

وجواب اخر وهو أن الألفاظ المتفرقة الواردة في مخالفة الخاص لا يمكن

الجمع بينها، فلهذا يخدمها (1) بالتعارض؛ بخلاف مسألتنا فإن اللفظ العام يمكن

الجمع بينه وبين الخاص فلم يجز الحكم بالتعارض، بخلاف مسألتنا.

(3) في الأصل: بينهما.

(4) في الأصل: لان لا، وهكذا كلما وردت ولم نر فائدة في التنبيه على طريقة كتابتها.

326 - (1) في الأصل: تحدمها. ولعلها: يحكم بينها، وحرفها الناسخ تحريفا بليغا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت