فهرس الكتاب

الصفحة 471 من 1226

راجعا إلى معنى غير مذكور؛ وذلك المعنى يحتمل أن يكون هذا الإثم ويحتمل أ ن

يكون هو الحكم. فإذا احتمل الأمرين لا يجوز الحمل عليهما لأنه يؤدي إلى دعوى

العموم في المضمرات، وليس أحدهما بأولى من الآخر. فوجب التوقف فيه كسائر

المجملات.

قال الإمام [الشيرازي] -رحمه الله !: ومن الناس من يقول:"أحمله على"

موضع الخلاف لأن موضع الإجماع معلوم بالإجماع". ومنهم من يقول:"أحمله على

الأعم فائدة". وهذا كله غلط وسهو لأن المقصود معرفة مراد الرسول -!! - ولعله"

قصد بيان الأخص فائدة؛ فحمله على الآخر تحكم في شرعه. وربما أراد بيان موضع

الإجماع ولم يرد بيان موضع الخلاف؛ فصرف الكلام إلى موضع الخلاف [11 V ظ]

لا وجه له من غير دليل.

والصحيح أن يقال: انا لا نسلم أن المعنى فيه غير معقول، لأن هذا الكلام

بوضعه يقتضي كل ما يتعلق بالفعل من التبعات والمؤاخذات. ولهذا لو قال لعبده:

"رفعت عنك جنايتك"عقل منه هذا المعنى، فبطل ما قالوه.

فصل [في المتشابه]

485 -واختلف الناس في المتشابه، فمنهم من قال:"هو والمجمل واحد"؛

ومنهم من قال:"ما استأثر الله بعلمه ولم يطلع عليه أحد من خلقه"؛ ومنهم من قال:

"المتشابه القصص والأمثال، والمحكم الحلال والحرام"؛ ومنهم من قال:"المتشابه"

هو الحروف المقطعة في أوائل السور كًالمص وألمر وطس وغير ذلك.

والصحيح هو الأول لأن حقيقة المتشابه لا توجد في ما ذكروه من الوجوه وإنما

توجد في ما اشتبه معناه وأشكل حكمه. وأما الآيات التي علق الحكم فيها على أسماء

شرعية كقوله:"وأقيموا الصلاة وآتوا الزكاة لأ" (1) وقوله:"فمن شهد منكم الشهر"

485 - (1) جزء من اية ورد خمس مرات في القران، وقد سبق ان مر بنا في هذا النص خمس مرات. وقد-

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت