فهرس الكتاب

الصفحة 470 من 1226

الشرعي والعمل الشرعي. وقولهم:"انه يؤدي الى التناقض"غير! حيح لأنه لو ادى

إلى ذلك لم يصح الجمع بينهما ولما جاز أن يقال:"لا نكاح كاملا وجائزا". ولوكان

ذلك متناقضا لما صح الجمع بينهما كساثر الألفاظ المتناقضة. وقولهم:"ان حمل"

اللفظ الواحد على معنيين مختلفين لا يجوز"غير مسلم، لأن عندنا يجوز ذلك."

482 -قالوا: ولأن أحكام الدين غير معقولة عند العرب، وما لا يعقل في اللغة

من ظاهر اللفظ لا يجوز حمل اللفظ عليه من غير دليل كساثر المجملات.

والجواب أنا لا نسلم أن الأحكام لا تعقل، بل ذلك معقول عندهم. ألا ترى

أنه إذا قال لعبده:"رفعت عنك جنايتك وأسقطت عنك جريرتك"عقل من ذلك

أحكام الفعل؟. فبطل مما قالوه.

فصل [في حديث النبي - صلى الله عليه وسلم -"رفع عن أمتي الخطا والنسيان"]

483 -ومن ذلك قوله - ع! يم!:"رفع عن امتي الخطا والنسيان"(1 (، فإن

أصحابنا قد اختلفوا فيه. فمنهم من قال:"إنه مجمل"ومنهم من قال:"ليس"

بمجمل"، وهو الصحيح."

والدليل عليه أن المجمل ما لايعقل معناه من لفظه عند سماعه، وهذا معقول

المعنى لأن السيد من العرب إذا قال لعبده:"رفعت عنك جنايتك"يقتضي نفي كل ما

يتعلق بجنايته من التبعات والغرامات والعقوبات. و إذا كان هذا معقولا من ظاهر اللفظ

وجب أن يحمل الكلام عليه ولا يجعل من باب المجمل.

484 -واحتج من نصر الوجه الآخر بأن قوله:"رفع عن افتي الخطا"

والئسيان"(11 لا يمكن حمله على ظاهره لأن الخطأ موجود فيجب أن يكون الرفع"

483 - (1) سبق تخريج الحديث في البيان 5 من الفقرة 294، وكانت به اضافة:"وما استكرهوا عليه".

484 - (1) أنظر البيان 1 من الفقرة"4 Al."

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت