ويدل عليه أن النبي --س! م! - نهى عن استقبال القبلة بالفرج للغائط والبول (6) ،
وهذا عام في الصحراء والبنيان، ثم خص في البنيان بفعله بما روي أن قوما كرهوا
استقبال القبلة بفروجهم في البنيان فقال النبيّ -وع! د2!: أوقد فعلوها؟ (7) .الخبر.
ويدل عليه أن ما يفعله رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ابتداء يكون شرعا لنا وله.
631 -احتج من خالف تخصيص العموم بأن قال: أحد نوعي البيان، فلا يجوز
بالفعل كالنسخ.
والجواب أنا لا نسفم، فإن عندنا يجوز بالفعل. وإن سلمنا تسليم نظر فالفرق
ظاهر، لأنه ليس إذا لم يجز النسخ لا يجوز التخصيص. ألا ترى [132 ظ] أن نسخ
الكتاب بالسنة والقياس لا يجوز والتخصيص بهما يجوز؟. وكذلك نسخ السنة بالقياس لا
يجوز والتخصيص يجوز. فدل على الفرق بينهما.
632 -احتج أيضا بأن قال: ما فعله يجوز أن يكون تخصيصا له وحده،
ويحتمل أن يكون له ولغيره؛ وما يقتضيه العموم متيقن؛ فلا يجوز أن يتركه بأمر
محتمل.
والجواب أنه وإن احتمل التخصيص إلا أن الظاهر أنه وغيره فيه سواء؛
وتخصيص العموم بالظاهر جائز.
وجواب اخر أن هذا يبطل بما يفعله لا على سبيل تخصيص العموم، فإنه
= والترمذي وابن ماجه وابن الجارود وابن خريمة وابن حبان والحاكم والدارقطني، مع إضافة:
"ونستدبرها".
وانظر أيضا المحصول للرازي (ج 1، ق 3، ص 391، بقية بيان 1) حيث خرج العلواني
حديثا يفرق هنا أيضا بين النهي في الفضاء وعدمه في البنيان. فعن ابي داود عن مروان الأصفر
قال:"رأيت ابن عمر أناخ راحلتة مستقبل القبلة يئول إليها. فقلت: يا أبا عبد الرحمان! أليس"
قد نهى عن ذلك؟ قال: بلى! إنما نهى عن هذا يخي الفضاء. فإذا كان بينك وبين القبلة شيء
يسترك فلابا4 س"."