فهرس الكتاب
والدليل على صحة مذهبنا قوله -تعالى!:"ومن ي! فقق الرسول من بعد ما"
تبئيئ له الهدى ويتبع غير سبيل المؤمنين" (3) ، وهذا عائم في الصحابة وغيرهم من"
المؤمنين.
ويدل عليه قوله - لمجز!:"لا تجتمع امتي على الضلالة" (4) وسائر الأخبار التي
ذكرناها في ما تقدم؛ وذلك كله يدل على صحة الإجماع، سواء كان في الصحابة أ و
غيرهم .
ويدذ عليه أن العصر الأول والثاني في ماينقلون من الأخبار سواء، فوجب أ ن
يكونوا فيما يتفقون عليه من الأحكام سواء.
ويدذ عليه أنه اتفاق من علماء العصر على حكم الحادثة فكان حجة، أصله
إجماع الصحابة.
825 -احتج المخالف بقوله - تعالى!:"كنتم خير امة اخرجت للناس"
تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر" (1) ، وهذا خطاب خاص للصحابة."
والجواب أنا لا نسلم أن هذا خاص للصحابة دون غيرهم بل هو خطاب لسائر
المؤمنين، كما أن قوله - تعالى! (2) :"وأقيموا الصلاة واتوا الزكاة" (3) وسائر ما ورد به
الخطاب في هذا الجنس خطاب لجميع المؤمنين.
والذي يدل على [161 ظ] هذا أن من لم يكن بالغا من الصحابة عند نزول
الآية ثم بلغ دخل في الخطاب، ولا فرق بين من يكبرن موجودا وليس بمكلف وبين
(3) جزء من الآية 115 من سورة النساء (4) .
(4) سبق تخريج الحديث في البيان 1 من الفقرة 560.
(5) في ب لا: غيرها.
820 - (1) جزء من الآية. 11 من سورة آل عمران (3) .
(2) الصيغة ساقطة من ا.
(3) جزء من الآيات 43 و 83 و.11 من سورة البقرة (2) و 77 من سورة النساء (4) و.2 من
سورة المزمل (73) .