فهرس الكتاب
الرقاب وغير ذلك من الدماء والفروح جاز إثبات الأصول بها.
وجواب اخر (3) أنه وإن كان من أخبار الآحاد إلا أن الأمة تلقته بالقبول؛
فبعضهم يعمل بظاهره وبعضهم يتأوله، فهو كالخبر المتواتر. وتدل على ذلك أيضا
إجماع الصحابة؛ روى ميمون بن مهران قال: كان أبو بكر الصديق - رضي الله
عنه! - إذا ورد عليه حكم نظر في كتاب الله - تعالى! - فإن أعياه ذلك سأل الناس:
"هل علمتم أن النبيّ - صلى الله عليه وسلم - قضى فيه بقضاء (5) ؟"؛ فرئما قام إليه القوم فيقولون:
"قضى فيه بكذا وكذا ا"؛ فإن لم يجد سنة عن رسول الله -ع! ن!! - جمع روساء الناس
وعلماءهم فاستشارهم؛ فإذا اجتمع رأيهم على شيء قضى به (6) .
[ب 66 لا.
ما بين العلامتين ورد هكذا في ب: قام اليه يقضي به.
في ب: قضى به.
انظر تخريج احاديث اللمع (ص 277 و 278، و 84) حيث أورد الشيرازي هذا الحديث بلفظ
مختصر وإن كان مؤديا للمعنى ذاته وحيث لاحظ المخرج، الصديقي، أن"رجوع الصحابة في"
الأحكام الى الكتاب والسنة لا يحتاج الى اسناد لأنه معلوم من حالهم ضرورة"وذلك أ ن"
"استشارة بعضهم بعضا في الرأي مشهور منتشر". الا أن هذا لم يمنعه من أن يذكر بمثالين
مشهورين؟ الأول رواه البيهقي في الشعب والسنن عن محمد بن المنكدر بسند جيد، حسب
الترغيب للحافظ المنذري، وذلك عن كتابة خالد بن الوليد الى أبي بكر في رجل"ينكح كما"
تنكح المرأة"وأمر الخليفة فيه بان يحرق بعد أن اجتمع رأي الصحابة على ذلك. والثاني رواه"
مالك وابن حنبل"وأصحاب السنن"عن قبيصة بن فؤيب عن الجدة التي سألت أبا بكر تسأله
ميراثها وعن حكم الخليفة لها بالسدس بعد أن شهد المغيرة بسنة للرسول - يث! رو - في ذلك وأكد
شهادته محمد بن مسلمة. وقد حرص الصديقي على أن يعتمد ابن عبد البر للحكم على الإسناد
صحيح 9 الا أن صورته مرسل، فإن قبيصة لا يصح له سماع من الصديق ولا يمكن شهوده
القصة"."
انظر كذلك تدقيق احالات المرعشلي على كتب الحديث في البيانين 2 و 3 من ص 277
والبيانات 1 الى 5 من ص 278.
وعن استشارة أبي بكر للصحابة انظر أيضا التمهيد للكلوذاني (ح 3، ص 388، ب ه) حيث
ذكر المحقق، ابن ابراهيم، بالدارمي الذي أخرح الحديث.