فهرس الكتاب
وجواب اخر أن القياس من إكمال الدين، وقد وردت (13) به السنة والإجماع،
فصار (14) بمنزلة خبر الواحد [و] لا يجوز لقائل أن يقول:"لا يجوز العمل به لأن الله"
-تعالى! - قد أكمل الدين بالقران"، بل قيل:"يجب العمل به (*) لأنه من كمال الدين
وإتمامه حين دار الكتاب على وجوب العمل به (*) (15) "؟ كذلك في مسألتنا مثله."
910 -احتجّ أيضا (1) بقوله - تعالى!:"إن تنازعتم في شيء فردوه إلى الله"
والرسول" (2) وقوله - تعالى:"لا تقدموا بين يدي الله ورسولي" (3) ؛ وهذه الآيات"
تدل على أن الرجوع إلى القياس غير جائز.
والجواب أن الرجوع إلى القياس رجوع إلى الله ورسوله؛ فإن الكتاب والسنة
دلأ على جواز العمل به على الوجه الذي بئناه؟ فبطل ما قالوه.
911 -احتجّ أيضا بما روى أبو هريرة (1) أن النبيّ -ع! د2! - قال:"تعمل هذه"
ا أمة برهة بكتاب الله وبرهة بسنة رسول الله وبرهة بالرأي؛ فإذا فعلوا ذلك فقد
ضلوا" (2) ؛ وهذا نمق في إبطال القياس."
والجواب أن المراد به الرأي المخالف للنصّ؛ والرأي المخالف للنمق
عندنا ضلالة؛ فلا حجة فيه. والدليل عليه أنه قال:"برهة بكتاب الله"
)في إ: ورد.
)في إ: وصار.
)ما بين العلامتين ساقط من ب.
[ب 69 و] .
جزء من الآية 59 من سورة النساء (4) . وفي إ: وأن.
جزء من الآية 1 من سورة الحجرات (49) .
انظر التعليقات على الأعلام.
في ب: أن النبي ث! ه ان هذه الأمة تعمل برهة. . . انظر المحصول للرازي(ح 2، ق 2،
ص 145، ب 1)وفيه خرج المحقق، العلواني، الحديث بالإحالة على مسند أبي يعلى على ما
في الفتح الكبير للسيوطي ومجمع الزوائد للهيثمي، وعلى جامع بيان العلم لابن عبد البر،
والفقيه والمتفقه للبغدادي والإحكام لابن حزم. وقد لاحظ المحقق أن في هذه المراجع ورد
ذكر الرأي بينما أتى الرازي بلفظ القياس.