فهرس الكتاب

الصفحة 11 من 69

الأول: إن المعقود عليها هي ميمونة رضي الله عنها وقد ذكرت هي نفسها أن النبي - صلى الله عليه وسلم - تزوجها وهو حلال كما في صحيح مسلم، ولأبي داود (تزوجني ونحن حلالات بسرف) ولا شك أن صاحبة القصة أعرف بما جرى لها من غيرها فقولها حينئذٍ مقدم على قول ابن عباس رضي الله عنهما.

الثاني: أن السفير بين النبي - صلى الله عليه وسلم - وبين ميمونة كان أبا رافع، وقد قال: (إن النبي - صلى الله عليه وسلم - تزوج ميمونة حلالًا وبنى بها حلالًا وكنت السفير بينهما) رواه أحمد والترمذي بإسنادٍ جيد. وأبو رافع أقرب لمعرفة حقيقة الحال وما حصل من ابن عباس لأنه مباشر للقصة.

الثالث: أن زواج النبي - صلى الله عليه وسلم - هذا كان في العمرة التي تم فيها صلح الحديبية وابن عباس إذ ذاك صغير فلعله وهم، ولم يحضر القصة أصلًا وقد تقرر أن رواية من حضر وشاهد وباشر مقدمة على من لم يحضر. ولعل الوهم حصل ممن أخبر ابن عباس بذلك.

الرابع: أن هذه الاحتمالات ترد ورودًا قويًا على حديث ابن عباس، وتبقى أحاديث النهي سالمة عن أي إيراد فهي محكمة وقد تقرر أن المحتمل والمتشابه يرد إلى المحكم البين فالحق الحقيق بالقبول هو أن عقد النكاح من جملة المحظورات للمحرم، والله أعلم.

ومنها: قد انتشر في هذه الآونة الأخيرة بعض المنظفات لليد والبدن وهي معطرة، أي رائحة العطر تفوح منها وتشم من مستخدمها من بُعْد فهل يجوز للمحرم استعمالها؟

أقول: إنه قد تقرر لنا بالأدلة أن من جملة المحظورات على المحرم الطيب، وهذه المنظفات قد وضع فيها الطيب قصدًا أي إن من مقاصد تركيبتها الطيب، وحينئذٍ فهي نوع منه فلا يجوز للمحرم استعمالها، فالواجب الحذر والتحذير من ذلك، والله أعلم.

ومنها: شرب القهوة التي فيها زعفران هل يجوز للمحرم ذلك؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت