فهرس الكتاب

الصفحة 19 من 69

اعلم أن من ذبح فدية لا يجوز لذابحه أن يأكل منه شيئًا بل يطعمه كله فقراء الحرم ومساكينه فإن أكل منه شيئًا فعليه أن يذبح أخرى مكانها، والله أعلم.

المسألة الثانية:

إذا كان من عليه الفدية سيكفر بالصوم فله الصوم في أي مكان شاء ولا يلزم أن تكون في حال إحرامه على القول الصحيح، والله أعلم.

المسألة الثالثة:

من كرر محظورًا من جنس واحد بأن حلق مرارًا أو قلّم مرارًا أو وطء مرارًا ولم يكفّر عن الأول فيكفيه لفعلها جميعًا كفارة واحدة لأن القاعدة تقول من كرر محظورًا من جنس واحد وموجبه واحد أجزأ عن الجميع فعل واحد إن لم يخرج موجب الأول، وأما إذا كان المحظور من أجناس مختلفة فعليه لكل محظور كفارة مستقلة، والله أعلم.

المسألة الرابعة:

القول الصحيح أن من جُومِعَت مُكرهة فلا شيء عليها لأن من شروط ترتب الأثر الإرادة، والله أعلم.

المسالة الخامسة:

يشترط في كفارة الصيد إن كان سيذبح أن يكون المذبوح مماثلًا للصيد في غالب صفاته أو بعضها لأن الله تعالى يقول: {فجزاءٌ مثل ما قتل من النعم} والضابط في هذا أن ما قضى به الصحابة في ذلك فإنه يعتمد لأنهم أعرف وقولهم أقرب إلى الصواب. وما لم يرد فيه قضاء فمرده لاجتهاد الحكمين ومما قضى به الصحابة أن في الضبع كبش وفي الغزال عنز وفي الأرنب عناق وفي اليربوع جفره وفي النعامة جزور وفي حمار الوحش بقرة وفي الحمامة شاة، وإن كان سيكفر بالإطعام فطريقة ذلك أن يقوّم المثل ثم يشتري بقيمته طعامًا يطعمه المساكين، وإن كان سيكفر بالصيام فطريقة ذلك أن يرى كم في الإطعام من صاع أو مد فيصوم عن كل مد أو صاع يومًا فهذا عدله المأمور به في قوله تعالى: {أو عدل ذلك صيامًا} ، والله تعالى أعلم وأعلى وبه نختم الكلام على هذا الضابط المهم والذي يتخبط فيه بعض المبتدئين من طلبة العلم والله يتولانا وإياك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت