يخرجان منه بالوطء ذكره الوزير إجماعًا وهو مروي عن عمر وعلي وأبي هريرة وابن عباس، وعليه القضاء من قابل، لما روي عن ابن عباس وابن عمر وابن عمرو بسندٍ جيد: أن رجلًا أتى عبد الله بن عمر فقال: اذهب إليه فاسأله، قال شعيب: فلم يعرفه الرجل فذهب معه، فسأل ابن عمر، فقال: بطل حجك، فقال الرجل، أفأقعد؟ قال: لا، بل تخرج مع الناس وتصنع ما يصنعون فإذا أدركت الحج من قابلٍ فحج وأهد. فرجع إلى عبد الله بن عمرو فأخبره، فقال: اذهب إلى ابن عباس فاسأله: فقال شعيب: فذهبت معه فسأله فقال له مثل ما قال ابن عمر، فرجع إلى عبد الله ابن عمرو فأخبره، ثم قال الرجل: وما تقول أنت؟ قال: أقول مثل ما قالا ونحوه عند أحمد والدارقطني والحاكم وغيرهم، هذا إذا كان الوطء قد وقع قبل التحلل الأول، وأما إذا كان بعد التحلل الأول فإنه لا يفسد به الحج وإنما يجب فيه شاة في ظاهر المذهب، وعليه مع ذلك إذا كان الباقي من أعمال التحلل الثاني الطواف أن يحرم به من أدنى الحل فيطوف ويسعى والأصل في ذلك ما ثبت عن ابن عباس أنه قال: الذي يصيب أهله قبل أن يفيض يعتمر ويهدي. رواه مالك والبيهقي وإسناده صحيح.
وخلاصة هذا الكلام ما يلي:
الأول: فدية الأذى على التخيير بين الذبح والإطعام والصيام.
الثاني: فدية الصيد على التخيير أيضًا بين الذبح والإطعام والصيام.
الثالث: عقد النكاح في الإحرام فاسد ولكن لا فدية فيه.
الرابع: المباشرة دون الوطء فيه التوبة والاستغفار وهذا كفارتها.
الخامس: الوطء في الفرج قبل التحلل الأول مفسد للحج موجب للقضاء وأن يذبح شاة. وأما بعد التحلل الأول فهو موجب للذبح ويحرم من أدنى ويطوف للإفاضة ويسعى. وإتمامًا للفائدة أختم الكلام على هذا الضابط ببعض المسائل:
المسألة الأولى: