فهرس الكتاب

الصفحة 42 من 69

المسألة الخامسة: بما أن الحج عرفة فإنه ينبغي الكلام على شيء من آداب الوقوف بها وشيء من مستحباتها فأقول: من الآداب والمستحبات استقبال القبلة حال الدعاء وإن لم يكن الجبل أمامه، وإفطار ذلك اليوم لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان فيه مفطر وما نقل عن عائشة أنها كانت تصومه فلا أظنه يصح عنها ولئن صح فلا عبرة بقول أو فعل أحد كائنًا من كان مع قوله - صلى الله عليه وسلم - وفعله، ومنها: جمع الصلاتين تقديمًا ليتفرغ للذكر والدعاء ومنها: أن يكثر من الدعاء والذكر والتضرع وإظهار الفقر والمسكنة مع الحرص على إبعاد كل الشواغل كالهاتف الجوال ونحوه، وأن يدعو راكبًا ما استطاع لفعله - صلى الله عليه وسلم - وأن يرفع يديه حال الدعاء، وأن يحسن الظن بربه ويؤمن بالإجابة، ومن ذلك الاغتسال قبل ذهابه للموقف، وأن يكثر من أعمال الخير والبر والصدقة لكن لا على وجهٍ تشغله عن الدعاء وأن يتخير من الدعاء أجمعه وأنفعه وأن يتحلى بالصبر والتحمل ويحذر كل الحذر من الكذب والسباب والشتائم وإيذاء الحجاج بقولٍ أو فعل وخصوصًا سائقي السيارات، ويحذر مما يفعله بعض الحجاج من صعود الجبل بل عليه الإنكار عليهم وتعليمهم بالتي هي أحسن، وبالجملة فإن هذا اليوم يوم عظيم ينبغي معرفة قدره وفضله والحرص على دقائقه ولحظاته والله أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت