ويؤيد هذا أن الدفع قبل الغروب لو كان جائزًا لما تكلف النبي - صلى الله عليه وسلم - حبس الناس ليدفعوا مرة واحدة ولأذن للضعفة بالدفع قبله كما أذن لهم في رمي جمرة العقبة ولأنه الأحوط والأبرأ للذمة. وخلاصة ذلك أن من وقف بعرفة نهارًا فإنه يلزمه البقاء فيها قبل الغروب فلا يخلو إما أن يرجع إليها قبله فلا شيء عليه وإما أن يرجع إليها بعده فأيضًا لا شيء عليه وإما أن لا يرجع إليها مطلقًا أي أن فجر يوم النحر طلع وهو لم يرجع فإن عليه في الأصح دم يذبحه ويوزعه على فقراء الحرم لا يأكل منه شيئًا، هذا هو ما نختاره والله أعلم.