ودليل ذلك حديث: (( ولا يلبس شيئًا من الثياب مسه الزعفران أو الورس ) )وحديث (( ولا تقربوه طيبًا ) )وحديث (( أما الطيب الذي بك فاغسله قالها ثلاثًا ) )وعن ابن عمر أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يدهن بالزيت غير المقنب أي غير المطيب. رواه الترمذي. إلا أن المحرّم من الطيب إنما هو ابتداؤه لا استدامته يعني إذا تطيب المحرم قبل الإحرام في رأسه ولحيته وبدنه وأحرم فإنه لا يلزمه غسله عنه لحديث عائشة قالت: كأني أنظر إلى وبيص الطيب في مفرق رسول الله نجد أيامٍ وهو محرم. متفق عليه. ولأبي داود عنها قالت: (كنا نخرج مع النبي - صلى الله عليه وسلم - على مكة فنضمر جباهنا بالمسك المطيب عند الإحرام فإذا عرقت إحدانا سال على وجهها النبي - صلى الله عليه وسلم - فلا ينهانا) والله أعلى وأعلم.
الثامن: الوطء في الفرج: -
وهو من أشد المحظورات لأنه ليس في المحظورات ما يفسد الحج إلا هو إذا كان قبل التحلل الأول، وهذا بالإجماع، ولقوله تعالى: {فلا رفث ولا فسوق ولا جدال في الحج} والرفث اسم للجماع ومقدماته، والله أعلم.
التاسع: المباشرة دون الفرج:-
ويدخل ذلك في عموم قوله تعالى: {فلا رفث} وقد ذكر ابن المنذر والوزير وابن قدامة إجماع العلماء على أن من باشر دون الفرج فلم ينزل وكان ذلك قبل الوقوف بعرفه أن عليه دمًا ولا يفسد حجه، والله أعلم.
العاشر: تقليم الأظافر: -
وهذا لا أعلم له سنة مرفوعة إلا أنه قد انعقد الإجماع على أنه من جملة المحظورات، فقد قال ابن قدامة: أجمع أهل العلم على أن المحرم ممنوع من أخذ أظفاره، أ. هـ. وقد تققر في الأصول أن الإجماع حجة وقال أبو العباس في الواسطية: والإجماع هو الأصل الثالث الذي يعتمد عليه في العلم والدين، أ. هـ. والله أعلم.