الثالث: ما أعان المحرم على صيده بإشارة أو كلام أو مناولة آلة الصيد ونحو ذلك فإنه يكون حرام على المحرم فقط ويدل على ذلك حديث أبو قتادة رضي الله في قصة صيد الحمار الوحشي وهو غير محرم قال: فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لأصحابه وكانوا محرمين: (( هل أحد منكم أمره أو أشار إليه بشيء؟ فقالوا: لا قال: فكلوا ما بقي من لحمه ) )متفق عليه. وفي رواية (( هو حلال فكلوه ) )ولمسلم (( هل أشار إليه إنسان منكم أو أمره بشيء؟ فقالوا: لا، قال: فكلوه ) ). وللبخاري قال: (( منكم من أحدٍ أمره أن يحمل عليها أو أشار إليها؟ قالوا: لا، قال: فكلوا ما بقي من لحمها ) ). فتبين بذلك صحة الضابط ولله الحمد والمنة من أن ما صاده المحرم بنفسه أو أعان عليه بشيء أو أنه صيد لأجله فإنه لا يجوز له أكله، وهل يحرم هذا الصيد على غيره؟ نقول: فيه تفصيل: أما ما صاده المحرم بنفسه أو شارك غيره في صيده فإنه يحرم على المحرم بعينه فقط وأما ما أعان على صيده بإشارة أو دلالة ونحوها فإنه يحرم على هذا المحرم فقط ويجوز للحلال أكله، والله أعلم.