الصفحة 19 من 96

أعطاها الإسلام هذه الحقوق المالية وأباح لها تنميتها، والعمل على زيادتها بكل الوسائل المتاحة في الإسلام، بنفسها أو بواسطة وكيل توكله هي، كما أعطاها كامل الحرية في التصرف بها بكل أنواع التصرف المشروعة، وجعل لها شخصيتها وأهليتها المستقلة في ذلك، فلا سلطة ولا وصاية ولا ولاية لأحد عليها، كما أن لها الحق في التقاضي أمام القضاء، حماية لأموالها، ومع كل ما أعطاها من حقوق مالية فإنه ألزم الزوج بالإنفاق عليها، مهما كانت ثروتها، ومهما كان مستوى الزوج المادي، والنفقة تشمل الأكل والشرب واللباس والمسكن، وتأثيثه كما تقدم.

كذلك لم يفرق الإسلام بينها وبين الرجل في مقدار الحقوق المالية، إلا في المواريث ولأسباب بيناها فيما سبق بعنوان (حقها في الميراث) وسنذكر طرفًا من ذلك هنا، أما في بقية الأموال المكتسبة بالجهد والتعب فلا تفرقة فيها بينهما، لا في الأجر على العمل، كما يفعل الغرب اليوم في كل دولة بلا استثناء حيث ينقص أجر المرأة عن الرجل، ولا في ربح التجارة، ولا في ريع الأرض .. الخ، لأن هذه الأموال خاضعة لمقياس المساواة بين الجهد والجزاء.

أعطيت المرأة المسلمة كل هذا منذ أربعة عشر قرنًا بينما المرأة الفرنسية كانت إلى سنة 1942م محرومة من حق التقاضي عن مالها، وكما كانت محرومة من عقد التصرفات والعقود ما لم تحصل على إذن خطي من زوجها (المادة 217 من القانون الفرنسي قبل تعديله سنة 1942) .

بل إنها لا زالت إلى اليوم مقيدة في بعض التصرفات المالية بموافقة الزوج كما سبق، حتى بعد تعديل القانون الفرنسي.

كذلك نصت القوانين الغربية جميعها على أن تقدم المرأة الدوطة لزوجها عند الزواج، والدوطة كما عرفها القانون الفرنسي هي: المال الذي تقدمه الزوجة لزوجها لتعينه على تحمل أعباء الزوجية، وكل ما تقدمه الزوجة من مال لزوجها أو يقدمه أبوها أو جدها أو أحد أقاربها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت