الصفحة 20 من 96

والزوج وحده هو صاحب الحق في إدارة الأموال التي تتكون منها الدوطة واستغلالها ما دامت العلاقة الزوجية قائمة، كما نص على ذلك القانون الفرنسي، هذا بينما الإسلام يلزم الزوج إلزامًا أن يقدم هو المهر لها، ولا يمكن أن يسقط عنه بحال، إلا إن أسقطته أو بعضه هي ولا يجوز له أن يأخذ منه شيئًا البتة، قال تعالى: (وإن أردتم استبدال زوج مكان زوج وآتيتم إحداهن قنطارًا فلا تأخذوا منه شيئًا، أتأخذونه بهتانًا وإثمًا مبينًا، وكيف تأخذونه وقد أفضى بعضكم إلى بعض وأخذن منكم ميثاقًا غليظًا) ، إلا إذا تنازلت هي أو وهبته شيئًا منه.

وبينما تنص القوانين الغربية على إلزام الزوجة في الغرب على مشاركة زوجها في نفقة البيت وتحمل تبعاته، نرى الإسلام - كما قدمنا - يلزم الزوج بالإنفاق عليها مهما كان ثراؤها، وعليه أن ينفق عليها كأنها لا تملك شيئًا، ولها أن تشكوه إذا امتنع عن الإنفاق، أو قتر فيه بالنسبة لما يملك، ويحكم لها الشرع بالنفقة أو بالانفصال.

فأين ما يفخرون به على الإسلام في مجال الحقوق المالية بالذات، وكيف ساغ لهم مؤاخذة الإسلام في هذا المجال؟ والإسلام منحها من الحقوق والتكريم فيه، ما عجزت حضارتهم حتى اليوم عن أن تصل إليها، إن هو إلا الجهل أو التجاهل والمكابرة، ولقد دأب أعداء الإسلام على الطعن في الإسلام، ورميه بظلم المرأة، حين أعطاها نصف ما أعطى الذكر من الميراث، واتخذوا ذلك سلاحًا وذريعة للنيل منه ولتأليب المرأة وإثارتها على الإسلام، ولم يحاول هؤلاء إما جهلًا وإما عن عمد معرفة وبيان ما بنى عليه الإسلام عمله هذا في التفرقة.

إن الأساس الذي بنى عليه الإسلام تفريقه ذلك في توزيعه الإرث، هو توزيعه الأعباء والواجبات في الحياة بين الذكر والأنثى، فألزم الرجل بأعباء وواجبات مالية لا تلزم بمثلها المرأة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت