الصفحة 41 من 96

2 -وأن يخضع تقدير هذا المبرر لإشراف القضاء، فلا يؤذن بالتعدد إلا إذا كان المبرر داعيًا إلى التعدد حقًا.

3 -وأن يتحقق القاضي من استطاعته على العدل.

4 -وأن يتثبت القاضي من قدرته على الإنفاق على زوجاته وذريته.

مبرراتهم في تلك القيود:

وهؤلاء يقولون: إن من يرغب في الزواج على امرأته يجب أن يكون مستعدًا لإقامة الدليل أمام القضاء، على أن زواجه الجديد له مبرر مشروع يتفق مع مقاصد الشريعة، وتقدير هذا المبرر من سلطة القاضي، بحيث إذا اقتنع القاضي بما أبداه الرجل من أسباب أذن له في تعدد الزوجات، وإذا لم يقتنع رفض الإذن له بالزواج الجديد، وأصبح هذا الزواج محرمًا قانونًا، وادعوا بأن القرآن يشترط مع العدالة وجود الضرورة الداعية للتعدد، وزعموا أن قوله تعالى: (وإن خفتم ألا تقسطوا في اليتامى فانكحوا ما طاب لكم من النساء ... ) الآية، قد أباح التعدد في حالة ضرورة الخوف من عدم الإقساط لليتيمة، ومجانبة العدل في إدارة أموالها، وجعل هذه الضرورة شرطًا لجواز التعدد، فالجواب في الآية وهو قوله: (فانكحوا) مترتب على الشرط ومقيد به، والشرط هو قوله: (وإن خفتم ألا تقسطوا في اليتامى) ، فالآية إذًا تنص على أن التعدد لا يجوز إلا لهذه الضرورة، غير أنه من الممكن أن تقاس عليها الضرورات التي تشبهها ... وبذلك ينتهي صاحب هذا الرأي إلى أن الإسلام لا يبيح التعدد إلا بشرطين وهما: العدل والضرورة، سواء في ذلك الضرورة التي صرحت بها الآية أو ضرورة أخرى تشبهها وتقاس عليها.

التفسير العجيب للآية:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت