الصفحة 65 من 96

ومن المساوئ الكبرى أن في حكم الإسلام إذا تلفظ الزوج بكلمة الطلاق فإنه يقع وكما قال صلى الله عليه وسلم: (ثلاث جدهن جد، وهزلهن جد .. ) الحديث، ثم ذكر منها: (الطلاق) ، فإذا طلق الرجل امرأته وإن كان مازحًا وأوقع عليها الطلاق وبدون أي موانع فالشرع يوقع الطلاق ويعتبرها طلقة، ولكن والحالة هذه ورُفع الأمر للقاضي وحكم بعدم جواز الطلاق، فهل يعيش معها ويعاشرها ولربما تكون امرأته قد بانت منه بينونة كبرى أو صغرى فيعيش معها في الحرام مع العلم أنه طلقها أمام الله أم ماذا يفعل في ظل هذا الحكم المخالف لدين الإسلام.

وأيضًا تقييد الطلاق بهذه القيود الثقيلة سوف يكون سببًا في إغلاق باب الزواج ونفور الناس منه، لأن من يعرف أنه إذا دخل من باب أغلق عليه لا يدخله أبدًا، وبذلك تشيع الفاحشة وتنحل الأسرة ويستشري الفساد.

ثم إن القوانين الغربية التي يطالبون باستيرادها إلى بلاد الإسلام، والأخذ بها، قد أخفقت لدى أصحابها إخفاقًا مبينًا، في تحقيق الاستقرار العائلي السليم، فبعض هذه القوانين جردت عقد الزواج مما له من حرمة وجلال وقدسية، فأباحت الطلاق لأتفه الأسباب، كما هو الحال في بعض الولايات في أمريكا الشمالية، والبعض الآخر ضيقت المجال بحيث لم تبحه إلا في حالات محدودة، وبطرق وإجراءات معقدة كما هو الحال في معظم الأمم الكاثوليكية.

فالقانون الفرنسي مثلًا لا يبيح الطلاق إلا لواحد من ثلاثة أسباب:

أحدها: الزنا من أحد الزوجين.

وثانيها: تجاوز الحد والإهانة البالغة في معاملة أحد الزوجين للآخر.

وثالثها: الحكم على أحد الزوجين بعقوبة قضائية مهينة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت