فهرس الكتاب

الصفحة 1173 من 3532

بسمر كالمحاجن في قنوب ... يقيها قضّة الأرض الدخيس [1]

فخرّ السيف واختلفت يداه ... وكان بنفسه وقيت نفوس [2]

وطار القوم شتّى والمطايا ... وغودر في مكرهم الرئيس [3]

وجال كأنه فرس صنيع ... يجرّ جلاله ذبل شموس [4]

كأن بنحره وبساعديه ... عبيرا ظلّ تعبؤه عروس [5]

فذلك إن تلاقوه تفادوا ... ويحدث عنكم أمر شكيس [6]

وقال ابن الأعرابي [7] : كان لأبي زبيد كلب يقال له أكدر [8] ، وكان له سلاح يلبسه إياه، فكان لا يقوم له الأسد، فخرج ليلة ولم يلبسه سلاحه، فلقيه الأسد فقتله، فقال أبو زبيد:

أحال أكدر مختالا [9] كعادته ... حتى إذا كان بين البئر والعطن [10]

لاقى لدى ثلل الأطواء داهية ... سرت وأكدر تحت الليل في قرن

[1] م: فشمر كالمحالق في عيون تقيه. وهو يصف مخالبه المعقفة، يدخلها في القنوب وهو الغطاء الذي يدخل فيه الأسد مخالبه. ورواية المحالق قد تصحّ؛ ومعنى المحالق: المواسي التي تحلق الشعر.

القضة: الحصى الصغار؛ الدخيس: اللحم المكتنز.

[2] اختلفت يدا المتصدي للأسد ووجد نفسه فريسة، وبنفسه وقى نفوس الآخرين.

[3] م: الرسيس.

[4] الصنيع: المضمّر؛ ذبل: ضامر.

[5] م: تعنوه عروس، وعبأ الطيب خلطه وصنعه.

[6] هكذا هو، وقال الأستاذ محمود شاكر، وهو غير صحيح وليس له معنى يعتد به، وقرأ البيت:

فذلك إن تفادوه تفادوا ... ويصرف عنكم أمر شكيس

تتفادوه: تتحاموه؛ وتضادوا: فدى بعضكم بعضا، أي قال الواحد للآخر: جعلت فداك ويصرف:

يرد؛ شكيس: صعب عسير.

[7] الأغاني 12: 124.

[8] م: الأكدر.

[9] م: مشيا لا. وأحال: أقبل.

[10] العطن: مناخ الابل عند الماء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت