الانطلاق الكامنة في كل فرد» أو «إشباع لحاجات السائح» أو «كل أشكال السفر الحر الذي يهدف إلى الاستجمام والترفيه» . بيد أن هذا الإطلاق في التعبير غير سديد في الجملة إذ لا يخفى أن الإنسان إذا سار بناء على رغباته وحاجاته وغرائزه الكامنة دون كبح لجماحها سيرتع حول الحمى فيوشك أن يقع فيه، ولذا جاءت الشريعة لحفظ العباد، وإبعادهم عن الأهواء وفق ضوابط معينة، فيها تهذيب للغرائز والسمو بها.
ج- جاء أيضًا في بعض التعريفات أن السياحية «طريقة قضاء وقت الفراغ بممارسة نشاطات عديدة منها السفر، وهذه الصيغة عليها مأخذان:
المأخذ الأول: أن السياحة ليست قضاء وقت الفراغ بل استثمار وقت الفراغ الذي قد يكون عند المسلم، وأما التعبير بقضاء الوقت فهو تعبير لا ينسجم لا مع العقل ولا مع الدين الذي جاء باستعمال الوقت لا إهماله، وتصحيح هذه العبارة لا شك أنه يتطلب تصحيحًا شاملًا يفتح المجال؛ لبيان طرق استثمار الوقت أثناء القيام بالسياحة وترك ما يناقض ذلك الاستثمار.
المأخذ الثاني: أن السياحة قد يقوم بها من هو في شغل شاغل وليس عنده وقت فراغ، وذلك إذا عرفنا أن الدوافع الشرعية للسياحة متعددة، وأن من تلك الدوافع ما هو مثاب عليه السائح ومأجور فيه» [1] .
(1) للتوسع انظر: السياحة ومعالم الدعوة في المواقع السياحية، دراسة شرعية تأصيلية.