باسم السياحة وتحت مزاعم الحرية والحضارة والآثار والرقي، بأمس الحاجة إلى من ينفث في روعها من دين وعقيدة، ويثبت الأقدام على الجادة، ضمن الجهود المبذولة والمشكورة في هذا الصدد من قبل المنظمات والهيئات والأفراد، وهي جهود تلتقي تحت مظلة الحراسة والمدافعة بالتي هي أحسن [1] .
يرد في هذا البحث عدد من المصطلحات التي يحسن إلقاء الضوء عليها وهي: الانحراف، السياحة، الانحراف السياحي:
الانحراف لغة:
قال ابن فارس: الحاء والراء والفاء يدل على ثلاثة أصول وذكر منها: العدول، وهو ما له صلة بهذه الدراسة.
فيقال انحرف عن الشيء وحرّفته عنه أي: عَدَلْتُ به عنه، ومنه تحريف الكلام وهو عدله عن وجهته قال تعالى: {يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ عَنْ مَوَاضِعِهِ} [المائدة: 13] [2] ويقال إذا مال الإنسان عن الشيء تحرّف وانحرف واحْرَوْرَفَ [3] .
(1) نشرت هذه الدراسة في مجلة جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية، العدد الثاني عام 1428 هـ تحت عنوان: «الانحراف السياحي في المجتمعات الإسلامية المعاصرة» .
(2) انظر: معجم مقاييس اللغة - لابن فارس، ط [ب. ر، عام: ب. ت، الناشر: دار الجيل] ، ج/2، ص/42.
(3) انظر: لسان العرب - لابن منظور، ط [ب. ر، عام: 1412 هـ، الناشر: دار صادر - بيروت] . ج/9، ص/43.