كما أن من مظاهر الانحراف السياحي إقامة المهرجانات الغنائية في مواسم السياحية وهي مهرجانات تبذل الجهات المنظمة الأموال الطائلة لها، ويتم تشجيعها والدعاية لها تحت مظلات رسمية في كثير من المجتمعات الإسلامية.
والمهرجانات الغنائية بما تتضمنه من أمور منكرة كالغناء والموسيقى واختلاط الرجال بالنساء وما يتخللها من إسفاف في المعاني ودعوة صريحة إلى الرذيلة، وإشاعة الفاحشة بين الناس بألحاظ وألفاظ، وما ينتج عنها من الوقوع فيما حرم الله من الفواحش والفجور، كل ذلك جاءت الأدلة بتحريمه.
قال ابن قيم الجوزية رحمه الله: «ولعمر الله كم من حُرَّة صارت بالغناء من البغايا، وكم من حر أصبح به عبدًا للصبايا» [1] .
وذلك بما له من تأثير غريب وقدرة على انتزاع ما يستكن في النفوس، ولهذا جاء عن يزيد بن الوليد رحمه الله قوله: «يا بني أمية إياكم والغناء, فإنه ينقص الحياء ويزيد في الشهوة ويهدم المروءة إنه ينوب عن الخمر ويفعل ما يفعل السكر, فإن الغناء داعية الزنا» [2] .
إن الإعلام السياحي يشتمل على أوجه الاتصالات المتنوعة؛ لتزويد الناس بالحقائق والأخبار والمعلومات عن القضايا والموضوعات المتعلقة بالسياحة بطريقة موضوعية، عبر وسائل الاتصال المختلفة:
(1) إغاثة اللهفان من مصائد الشيطان - للإمام ابن قيم الجوزية، ط [الثانية: 1395 هـ، الناشر: دار المعرفة - بيروت] . ت: محمد حامد الفقي. ج/1، ص/247.
(2) إغاثة اللهفان - ابن قيم الجوزية 1/ 247.