فهرس الكتاب

الصفحة 46 من 66

أسلوب حياتهم اليومي في بلادهم، وإنما قد تكون مصطنعة ومؤقتة بالسياحة، قد يشجع عليها ما هو متاح من مظاهر الخلل السياحي في البلد المستضيف، وهذا مدعاة لأهل المجتمع لمحاكاتهم في أسلوب الحياة المصطنع، وحيث إن السائح يأتي وهو مليء وذو يد علينا مستقبلًا بالإكرام فإن تأثيره سيكون بليغًا وهو في هذا السياق بمثابة الغالب.

ومن هنا تطرأ على المجتمع الإسلامي طبائع مستوردة وعادات غربية تفشو من خلالها المنكرات، وتتعدد بسببها ألوان اللهو والفساد، تبعية للغرب وتشبهًا بهم في المظاهر العامة على حد نظرية المغلوب مولع بالغالب. ربما لا يتضح التأثير إلا على المدى البعيد على نحو تدريجي. يقول أحدهم عن دُور الأزياء كأحد الشواهد على أن من آثار الانحراف السياحي تغريب المجتمع: من الذي يخترع هذه الأزياء في الأساس؟ إنهم أناس يريدون أن تعم الفوضى كل الأنحاء وأن يجتثوا أصول الأخلاق من المجتمعات؛ لتحل وتبدد قواها ويسهل امتلاك زمامها، وهذا الاتباع لهذا للتيار هو شعور بالتبعية النفسية والاستعمار الاجتماعي [1] .

من الآثار كذلك انتشار الأمراض الجنسية كأمراض الإيدز والزهري والسيلان والهربز بسبب الفوضى الجنسية التي تنتج عن

(1) انظر: الإسلام والمشكلة الجنسية - د. مصطفى عبد الواحد ص/89.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت