فهرس الكتاب

الصفحة 5 من 66

يُلحظ أن كثيرًا من المجتمعات الإسلامية المعاصرة في غمرة تنافسها في المجال السياحي قد حادت عن التصور السليم لها، فظهرت بوادر وملامح تشير إلى انحراف السياحة عن ما يليق بتلك المجتمعات الإسلامية ويوازي شرفها مما يتطلب حراسة هذا المجال المهم من سبل الانحراف الذي له أبعاده الخطيرة كما سيتضح.

ويستمد الموضوع أهميته من خلال أمرين:

الأول: كون الانحراف في المجال السياحي, وهو مجال حيوي ورحب تكتنفه أمور عدة ويتداخل مع مجالات كثيرة؛ مما يعني أن آثاره التي تترتب عليه واسعة النطاق وتعم الفرد والمجتمع، كما سيتضح.

الثاني: أنه على الرغم من أن الانحراف السياحي الذي يقوم على عدد من المنكرات تختلف درجته بحسب قلتها في المجتمع السياحي وكثرها؛ إلا أن الخطر يكمن بمجرد وجود انحراف ولو كان يسيرًا؛ لأن ذلك يعني الاستمرار في الانحراف إلى مدى بعيد ربما يتعذر إقامة أوده بعد ذلك, وبناء على ما سبق رأيت من المناسب دراسة هذا الموضوع، تحت عنوان: «حِراسةُ السِياحة» .

تسعى هذه الدراسة إلى الإسهام في حراسة السياحة لفظًا ومفهومًا وتطبيقًا في محيط المجتمعات الإسلامية المعاصرة من خلال رصد واقع الانحراف في المجال السياحي وفق التعريف الإجرائي، ببيان مظاهره وأسبابه وآثاره، وذلك لإبراز الخطر الكامن وراءه لسلوك طريق الإصلاح والتقويم، إذ الأمة في غمرة التداعي عليها من قبل الجناة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت