فهرس الكتاب

الصفحة 15 من 66

وهذا هو الحال في كل مكان في العالم الإسلامي توجد فيه آثار من بقايا عبدة الأوثان الذين كانوا يسكنون الأرض قبل مجيء الإسلام سواء في الجزيرة العربية، أو بلاد الشام والعراق، أو غيرها من البلاد [1] .

ثالثًا: تنظيم برامج اللهو عند آثار المعذبين:

ومن مظاهر الانحراف السياحي في هذا الجانب اللهو عند آثار الأمم المعذبة التي لا يجوز زيارتها إلا على الكيفية التي أرشد إليها النبي - صلى الله عليه وسلم - وهي بأن يكون السائح معتبرًا متعظًا في الزيارة.

والأصل في هذا النهي أن النبي - صلى الله عليه وسلم - لما مرَّ مع صحابته بالحجر (ديار ثمود) في حال توجههم إلى تبوك قال: «لا تدخلوا على هؤلاء المعذبين إلا أن تكونوا باكين فإن لم تكونوا باكين فلا تدخلوا عليهم لا يصيبكم ما أصابهم» [2] .

حيث إن الهدف من رؤية المسلم لمواقع تلك الأمم هو التأمل في العواقب والأحداث؛ ليزود قلبه بالعبرة التي تستبقي علاقته بالله حيةً متوهجة [3] .

(1) انظر: واقعنا المعاصر - محمد قطب، ص/202.

(2) متفق عليه من حديث عبد الله بن عمر رضي الله عنهما. أخرجه الإمام البخاري في صحيحه، كتاب: الصلاة، باب: الصلاة في مواضع الخسف والعذاب، ص/93، رقم الحديث: 433، ط [الأولى، عام: 1417 هـ، الناشر: دار السلام - الرياض] .

وأخرجه الإمام مسلم في صحيحه، كتاب: الزهد والرقائق، باب: النهي عن الدخول على أهل الحجر إلا من يدخل باكيًا، ص/1290، رقم الحديث: 2980.

(3) انظر: نظرات تحليلية في القصة القرآنية - محمد المجذوب، [الأولى، عام: 1391 هـ، الناشر: مؤسسة الرسالة - بيروت] ص/77.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت