وحديثا وما يعاقب به من يسعى في الأرض بالفساد وإقام الفتن والاستهانة بحرمات الله؛ علم أن النجاة في الدنيا والآخرة للذين آمنوا وكانوا يتقون" [1] ."
إن من أولى عواقب الانحراف السياحي أن يقع الفساد رويدا رويدا والمجتمع ينزلق دون أن يشعر حتى يستوفي الكتاب أجله .. ثم تختلف أشكال النهاية مرة يأخذهم الله بعذاب الاستئصال - بعذاب من فوقهم أو من تحت أرجلهم كما وقع لكثير من الأقوام - ومرة يأخذهم بالسنين ونقص الأنفس والثمرات، كما حدث كذلك لأقوام - ومرة يأخذهم بأن يذيق بعضهم بأس بعض.
إن قيام الأسر المحافظة بالسياحة إلى البلاد التي يخامرها الفساد يجعل جميع أفراد الأسرة يطلعون على مقدمات الرذيلة بصورها ومظاهرها وسوف تحاصرهم تلك المشاهد في ذلك المجتمع السياحي أينما ذهبوا وهذا الأمر هو في الحقيقة مشكلة كبرى لدى السواد الأعظم من المسلمين. وهذا يؤذن بنفير الناس وعدم إقبالهم على السياحة في البلد المصاب بمظاهر الانحراف. فالأسر وكثير من الناس يجذبها البلد الذي تلتقي فيه مقومات السياحة مع القيم والفضائل .. [2] .
(1) مجموع فتاوى شيخ الإسلام ابن تيمية، ج/16، ص/250.
(2) وهذا ما يؤكده عدد من الاستطلاعات الحديثة، انظر تحقيقا بعنوان: صناعة السياحة المحتشمة في ازدياد - جريدة الحياة، ص/7، تاريخ: 5/ 8/1426 هـ.