فهرس الكتاب

الصفحة 45 من 66

يصطلح عليه بالإرهاب السياحي.

وإن غالب المجتمعات الإسلامية لا تخضع بالقبول التام للانحراف السياحي الذي يحيط بهم ويقع ضحيته أبناؤهم وبناتهم، وإنما هو قبول على مضض، ولذا فقد وقعت أحداث إرهابية في عدد من البلدان السياحية كمصر والأردن والجزائر من هذا القبيل .. تؤكد بعض الدراسات أن الانحراف السياحي كان من أبرز دوافعها [1] .

المطلب الثاني: آثاره على المجتمع:

إن التحولات الأخلاقية والاجتماعية التي يشهدها المجتمع السياحي بما تجلى لنا من مظاهر الانحراف تحت مسميات السياحة كالتسلية والترفيه والمتعة؛ تصبغه بصبغات تغيب معه الهوية الإسلامية وتسلبه عاداته وقيمه ومورثاته الحضارية. فهي في حقيقة الأمر- أعني تلك المظاهر- بذور فاسدة لا تنبت إلا دوحة موبوءة فالله عز وجل يقول: {وَالَّذِي خَبُثَ لَا يَخْرُجُ إِلَّا نَكِدًا} [الأعراف: 58] .

إضافة إلى أن ما يفد مع السائحين الذين يتصفون بالعبث الأخلاقي يحدث تصادمات ثقافية في المجتمع؛ نظرًا لاختلاف الأفكار والتصورات الغالبة على المجتمع مع نظيراتها الوافدة.

إن سلوك بعض السائحين وتصرفاتهم قد لا تعبر بالضرورة عن

(1) انظر: مجلة الوسط - تحقيق بعنوان السياحة المصرية تتضرر من الإرهاب 1993 م. والسياحة بين النظرية والتطبيق - د. هدى سيد لطيف، ص/47.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت