وجوده يدل على وجود طلب عليه كنتيجة حتمية للانحراف السياحي بمظاهره المتعددة [1] .
والتراخي في حراسة السياحة من هذا الأمر يقود من يمارسه إلى عدم الشعور بالعار والذنب، فلا يأبه حينئذ لطلب الاختفاء والاستسرار، بل يمارسه علنًا، وسيصبح لدى المجتمع آنذاك طوابير من المنحرفين يغرون الآخرين بممارسة الزنا ضمن فوضى الغريزة التي تنقب عن أشكال أخرى من الفوضى والانحراف للإشباع الجنسي بأي صورة كانت.
ج- توليد الإرهاب السياحي:
الإرهاب أنواع وله تداعيات لكن فيما يتصل بالجانب السياحي فإن إلقاء الممارسات المنحرفة في وسط المجتمعات الإسلامية حتى تحت غطاء المنظومة السياحية وتقديم التسهيلات الرسمية المباشرة وغير المباشرة لتنميتها؛ قد يكون له تأثير على النقيض الآخر، فوجود مظاهر الانحراف السياحي التي تلوح دون خفاء لفئات من الناس الذين لا يقبلون مثل تلك السلوكيات أن تطال مجتمعهم وبلدهم وأهلهم، لأبعاد دينية وأخلاقية .. ويرون تأثيرها آخذًا في التوسع من كل اتجاه، ربما يولد في أنفسهم نوعًا من العدوانية التي قد تتراكم مع الزمن وتتسع باتساع الانحراف؛ لتنفجر يومًا ما في صورة أعمال إرهابية على المنشآت السياحية والسياح وهي تصرفات ممقوتة ناتجة عن ضيق أفق في المعالجة .. تحتاج لوقت وجهد لمكافحتها وهو ما
(1) انظر: الجريمة والمجتمع - د. سامية حسن الساعاتي، ص/174.