المبحث الأول
مظاهر الانحراف السياحي
إن مظاهر الانحراف السياحي متعددة يمكن تسليط الضوء على بعضها من خلال المطلبين الآتيين:
المطلب الأول: في جانب الفكر والاعتقاد:
من مظاهر الانحراف السياحي في هذا الجانب الأمور التالية:
أولًا: إحياء المشاهد والمزارات:
إن القبور التي ترفع عن مقدار شبر أو تبنى عليها القباب أو تكسى بالأقمشة الفاخرة أو تحاط بالأحجار الكريمة والزخارف المتنوعة؛ مظهر من مظاهر الانحراف العقدي لمخالفتها النصوص الشرعية الصريحة، ففي الحديث الذي رواه جابر رضي الله عنه قال: نهى - صلى الله عليه وسلم - أن يجصص القبر، وأن يقعد عليه، وأن يبنى عليه [1] وأمر علي رضي الله عنه أن لا يدع قبرًا مشرفًا إلا سوَّاه [2] .
ويتصل الأمر بالمجال السياحي حينما تُبرَز تلك الأضرحة والمشاهد على أنها معالم سياحية؛ ليقصدها الناس من كل مكان،
(1) أخرجه الإمام مسلم في صحيحه، كتاب: الجنائز، باب: النهي عن تجصيص القبر والبناء عليه، ص/389، رقم الحديث: 2245. ط [الأولى، عام 1419 هـ، الناشر: دار السلام - الرياض] .
(2) والحديث أخرجه الإمام مسلم في صحيحه، كتاب الجنائز، باب: الأمر بتسوية القبر، ص/389، رقم الحديث: 2243.