وأوحى الله إلى هذه أن تباعدي، وقال: قيسوا ما بينهما، فوجد إلى هذه أقرب بشبر فغفر له» [1] .
(5) أخرج مسلم من حديث أبي سعيد الخدري في كتاب الإيمان باب الرؤية حديثًا طويلًا وذكر من يشفع بإذن الله في إخراج أقوام من النار، ثم قال أبو سعيد الخدري: إن لم تُصدِّقوني بهذا الحديث فاقرؤوا إن شئتم: {إِنَّ اللَّهَ لَا يَظْلِمُ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ وَإِنْ تَكُ حَسَنَةً يُضَاعِفْهَا وَيُؤْتِ مِنْ لَدُنْهُ أَجْرًا عَظِيمًا} [النساء: 40] .
فيقول الله عزَّ وجلَّ: شفعت الملائكة وشفع النبيون، وشفع المؤمنون، ولم يبقَ إلا أرحم الراحمين، فقبض قبضة من النار فيخرج منها قومًا لم يعملوا خيرًا قط، قد عادوا حممًا فيلقيهم في نهر من أفواه الجنة يقال له نهر الحياة فيخرجون كما تخرج الحبَّة في حميل السيل ... الحديث [2] .
الرحِم هي: القرابة.
وذو الرحِم: هم الأقارب، وشجنة أي قرابة مشتبكة كاشتباك العروق.
(1) أخرجه البخاري في الصحيح (6/ 512) رقم (3470) الفتح, من حديث أبي سعيد الخدري, ومسلم في الصحيح: التوبة ص (46) والنسائي: جنائز ص (9) وابن ماجة: ديات ص (2) وأحمد (3/ 20) .
(2) صحيح مسلم (1/ 170) رقم (302) وأحمد (1/ 5) وسنن ابن ماجة: زهد /35.