فهرس الكتاب

الصفحة 8 من 83

والرحمن الرحيم: اسمان مشتقان من الرحمة، وهما من أبنية المبالغة، ورحمن أبلغ من رحيم، والرحمن: خاص لله، ولا يُسمَّى به غيره، ولا يُوصف. والرحيم: يوصف به غير الله فيقال: رجل رحيم [1] .

وأخرج ابن أبي حاتم عن الضحَّاك قال: (الرحمن: لجميع الخلق، والرحيم بالمؤمنين خاصة) [2] .

وأخرج ابن جرير قول العرزمي: الرحمن الرحيم: الرحمن لجميع الخلق، والرحيم بالمؤمنين، ولهذا قال تعالى: {الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى} [طه: 5] ليعُمَّ خلقه برحمته، وقال عزَّ وجلَّ: {وَكَانَ بِالْمُؤْمِنِينَ رَحِيمًا} [الأحزاب: 43] فخصَّهم باسمه الرحيم [3] .

هذا وقد ورد هذان الاسمان في القرآن الكريم مقترنين، كما أن كلاًّ منهما قد ورد فيه منفردًا، وكذلك فإن اسم الرحيم قد جاء في القرآن الكريم مقترنًا ببعض الأسماء الحسنى الأخرى، وسوف نبيِّن ذلك بالتفصيل فيما يأتي:

ورد هذان الاسمان مقترنين في القرآن الكريم ستِّ مرات: قال تعالى: {بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ} [الفاتحة: 1] وقال سبحانه {الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ * الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ} [الفاتحة: 2، 3] وقال

(1) النهاية لابن الأثير (2/ 210) .

(2) الدر المنثور (1/ 34) .

(3) تفسير ابن جرير (1/ 126) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت