اعْتَدَى بَعْدَ ذَلِكَ فَلَهُ عَذَابٌ أَلِيمٌ [البقرة: 178] وقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - «الراحمون يرحمهم الرحمن، ارحموا من في الأرض يرحمكم من في السماء، الرحم شجنة من الرحمن فمن وصلها وصله الله، ومن قطعها قطعه الله» [1] .
10 -الهجرة والجهاد: ترك الأوطان ومفارقة الأحبة، والتعرض للموت في سبيل الله من أشق العبادات على النفوس، والتي بسببها يحصل العبد على الدرجات العلا والمغفرة والرحمة والرضوان، قال سبحانه: {إِنَّ الَّذِينَ آَمَنُوا وَالَّذِينَ هَاجَرُوا وَجَاهَدُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أُولَئِكَ يَرْجُونَ رَحْمَةَ اللَّهِ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ} [البقرة: 218] وقال عزَّ وجلَّ: {وَفَضَّلَ اللَّهُ الْمُجَاهِدِينَ عَلَى الْقَاعِدِينَ أَجْرًا عَظِيمًا * دَرَجَاتٍ مِنْهُ وَمَغْفِرَةً وَرَحْمَةً وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا} [النساء: 95، 96] وقال عزَّ من قائل: {الَّذِينَ آَمَنُوا وَهَاجَرُوا وَجَاهَدُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ أَعْظَمُ دَرَجَةً عِنْدَ اللَّهِ وَأُولَئِكَ هُمُ الْفَائِزُونَ * يُبَشِّرُهُمْ رَبُّهُمْ بِرَحْمَةٍ مِنْهُ وَرِضْوَانٍ وَجَنَّاتٍ لَهُمْ فِيهَا نَعِيمٌ مُقِيمٌ} . [التوبة 20 ,21]
11 -الإحسان: إن الإحسان هو مراقبة الله تعالى في العبادة فمن راقبه فإن رحمة الله قريبة منه، قال تعالى: وَلَا تُفْسِدُوا فِي
(1) أخرجه الترمذي في الجامع (4/ 323) رقم (1924) ثم قال: حديث حسن صحيح من حديث عبد الله بن عمر.