سعد: يا رسول الله، ما هذا؟ قال: «هذه رحمة جعلها الله في قلوب عباده، وإنما يرحم الله من عباده الرحماء» [1] .
39 -الموت: الموت نهاية المطاف لكنه إما رحمة للمؤمن حيث يستريح من نصب الدنيا وعنائها أو يستريح العباد والبلاد من الميت الآخر الذي حياته تعب وعناء للآخرين، فهو -أي الموت- رحمة على أي حال.
قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عندما مُرَّ عليه بجنازة، قال: «مستريح ومستراح منه» قالوا: يا رسول الله ما المستريح والمستراح منه؟ فقال: «العبد المؤمن يستريح من أذى الدنيا ونصبها إلى رحمة الله والعبد الفاجر يستريح منه العباد والبلاد والشجر والدواب» [2] .
40 -دخول الجنة: نعم، سبب دخول الجنة العمل الصالح، ولكن العمل الصالح على أي حال لا يوازي نعمة دخول الجنة ابتداء ولا يوازي النعيم المقيم في الجنة، لكن رحمة الله هي التي سبقت فدخل العبد بها جنة ربه ابتداء وبرحمة ربه تنعم في الجنة بأنواع النعيم.
قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «لن يُنَجِّي أحدًا منكم عمله» قالوا: ولا أنت يا رسول الله؟ قال: «ولا أنا، ألا أن يتغمدني الله برحمته،
(1) صحيح البخاري (3/ 151) رقم (1284) ، مسلم: جنائز /11 وغيرها.
(2) صحيح مسلم (2/ 656) رقم (950) ، وأحمد (5/ 296) ، والموطأ: جنائز /55.