فهرس الكتاب

الصفحة 48 من 83

عندك، وارحمني إنك أنت الغفور الرحيم» [1] وأخرج البخاري من حديث أبي هريرة قال: قال - صلى الله عليه وسلم: «إذا أوى أحدكم إلى فراشه فلينفض فراشه بداخله إزاره، فإنه لا يدري ما خلفه عليه، ثم يقول: باسمك ربي وضعت جنبي، وبك أرفعه، إن أمسكت نفسي فارحمها، وإن أرسلتها فاحفظها بما تحفظ به عبادك الصالحين» [2] .

وما دامت الرحمة مطلبًا ضروريًا للخلق حتى رأينا الأنبياء أنفسهم يتضرعون في طلبها، فعلينا أن نُكثر من طلب الرحمة من أرحم الراحمين لعلَّ الله تعالى يستجيب لنا، فنسعد في الدنيا والآخرة.

قال سيد قطب في ظلاله على الآية: {مَا يَفْتَحِ اللَّهُ لِلنَّاسِ مِنْ رَحْمَةٍ فَلَا مُمْسِكَ لَهَا وَمَا يُمْسِكْ فَلَا مُرْسِلَ لَهُ مِنْ بَعْدِهِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ} [فاطر: 2] كلامًا يظهر فيه مظاهر وآثار رحمة الله، ومن المفيد أن ننقله هنا بعينه ثم نُفَصِّل بعده القول في أنواع وآثار رحمة الله، وقد نقتبس بعض أفكار الشيخ عند هذا الفصل، وإليك

(1) أخرجه البخاري في الصحيح (2/ 134) ومسلم: فضائل الصحابة/85 وأبو داود: صلاة /135 والترمذي: صلاة /95 والنسائي /59 وابن ماجة إقامة /23 والموطأ: القرآن /28 وأحمد/4 (2/ 67) (3/ 472) (4/ 353) (6/ 303) .

(2) صحيح البخاري (11/ 126) (6320) أبو داود أدب (98) الترمذي دعوات (20) أحمد (2/ 246) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت